الجمعة , ديسمبر 9 2016
الرئيسية / الفضائيون / أخيرا: قد توحد هذه المعادلة أكبر نظريتين في عالم الفيزياء، هذا مايدَّعيه أحدُ الفيزيائيين
أخيرا: قد توحد هذه المعادلة أكبر نظريتين في عالم الفيزياء، هذا مايدَّعيه أحدُ الفيزيائيين

أخيرا: قد توحد هذه المعادلة أكبر نظريتين في عالم الفيزياء، هذا مايدَّعيه أحدُ الفيزيائيين

ربط النسبية العامة وميكانيكا الكم مع الثقوب الدودية


 تعتبر محاولة الجمع بين أفضل نظريتين لدينا لتفسير الكون – النسبية العامة وميكانيك الكم – واحدة من أصعب المشاكل في الفيزياء اليوم واللتان تعملان منفردتين بشكلٍ مثاليٍ  كلٍّ على حدة، ولكنْ بمجردِ محاولةِ الربط بينهما تخذلُنا الرياضيات.

ولكنْ هناك عالمُ فيزياءٍ نظرية بجامعة ستانفورد جاء بمعادلةٍ جديدةٍ والتي تقترح أنَّ مفتاحَ الجمع بين النظريتين يمكن العثور عليه في أنفاقٍ زمكانيةٍ غريبة تُسمى الثقوب الدودية.

والمعادلة بسيطة لدرجة مخادعة : ER=EPR .

إنها ليست مكونةً من قيم عددية، بل عوضاً عن ذلك تجسدُ أسماءَ بعض اللاعبين الأساسيين في الفيزياء النظرية.

في الطرف الأيسر من المعادلة، ER ثمثّل الحروفَ الأولية لكل من آينشتاين وناثان روزن،  إشارةً إلى دراسة قد قاما بها معاً في عام 1935 م  والتي تصفُ الثقوب الدودية، والمعروفة باسم جسور روزن وأينشتاين.

أما الطرف الأيمن من المعادلة، EPR فتمثل الحروف الأولى لآينشتاين وروزن وبوريس بودولكسي، والذي شارك فيها الأخير بدراسة أخرى في نفس السنة والتي تشرح التشابك الكمي.

وفي عام 2013 ، اقترح الفيزيائي ليونارد ساسكيند من جامعة ستانفورد وخوان مالداسينا من معهد الدراسات المتقدمة في برينستون أنَّ الدراستينقد  يمكنُ أنْ تصفَ نفس الشيء إلى حدٍ كبير، الشيءالذي لم يأخذه أيُّ باحثٍ آخر قبلهما بعين الاعتبار حتى آينشتاين نفسه.

عاد ساسكيند حالياً لمناقشةِ فيما إذا كان ادّعاؤه على حق. ولكن أولاً دعونا ننظر إلى أجزاء المعادلة على حدة. أولاً، الثقوبُ الدودية كما يراها آينشتاين من خلال النسبية العامة، هي كالأنفاق تصل بين مكانين في الكون.

نظرياً، إذا سقطتَ في أحدِ أطراف الثقب الدودي، ستظهر في الجانب الأخر على الفور ، ولو حدث ذلك ستكون تحديداً على الطرف المقابل للكون.

ولكنَّ الثقوبَ الدودية ليست فقط بوابات بين مكانين في الكون ، بل هي أيضاً بواباتٌ زمنية بين أزمنةٍ مختلفة في الكون. وهذا ماوصفه كارل ساجان في مقولتِه الشهيرة : “أنّك ربما تظهرُ في مكانٍ آخر في الفضاء .. في زمان آخر من الوقت”

من ناحيةٍ أخرى ، يصف التشابك الكمي الطريقة التي يتفاعل بها جسيمان بطريقة تجعلهما مرتبطين ارتباطاً وثيقاً ببعضهما البعض ويتشاركا الوجود في حدِّ ذاته.

هذا يعني أنَّ كلَّ مايحدثُ لجسيمٍ سوف يؤثرُ تأثيراً مباشراً وفورياً على الآخر حتّى ولو كانت تفصل بين الجسيمين سنواتٌ ضوئية.

حسناً، الآن دعونا نجمعُ بين الفكرتين (الثقوب الدودية والتشابك الكمي)،

في دراسته الجديدة، اقترح ساسكيند سيناريو افتراضي : حيثُ افترض أنَّ أليس وبوب يأخذان مجموعةً من الجسيمات المتشابكة، تأخذ أليس جسيماً من كلِّ زوج، وبوب يأخذ الآخر. ويطيران بعكس الاتجاه في الكون في مركبتهما الافتراضية فائقةِ السرعة.

ومن موقعيهما المنفصلين، قام كلٌّ من أليس وبوب بتحطيم جزيئاتهما معاً بقوةٍ كبيرة، والتي بدورها تؤدي إلى تشكيل ثقبين أسودين منفصلين.

 يقول ساسكيند أنَّ نتيجةَ ذلك يتكون ثقبان أسودان على طرفين متعاكسين من الكون يربط بينهما ثقبٌ دودي عملاق.

يقول توم سيغفريد في أخبارِ العلوم أنّه إذا صحّت تلك المعادلة ER=EPR  ، ستربط الثقوب الدودية بين الثقوب السوداء، وبالتالي يمكن وصف التشابك من خلال استخدام هندسة الثقوب الدودية.

ويضيف سيغفريد  :”أن الشيء الأكثر روعة.. هو احتمالية ارتباط أي جسيمين ذريين متشابكين بثقب دودي كمي”

وبما أنَّ الثقوبَ الدودية هي عبارة عن تشوهات في هندسية الزمكان كما وصفها أينشتاين في معادلات الجاذبية، لذلك فإنَّ التعرفَ عليها عن طريق التشابك الكمي سيحتّم إيجاد صلةٍ بين الجاذبية وميكانيك الكم.

هل ساسكيند على حق؟ لا نستطيعُ أنْ نحكمَ الآن، لأنّه حينما نشر دراسته على موقع arXiv.org لكي تُدرس بشكلٍ علنيٍ من قبل زملائه، لم تخضعْ إلى عملية المراجعة المنهجية.

ولكن كما ذكر سيغفريد، ساسكيند ليس وحده في هذا الطريق. ، ففي وقتٍ سابقٍ من هذا العام، جاء  فريقٌ من الفيزيائيين من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا بفرضية مماثلة حين حاولوا إظهار العلاقة بين التغيرات في الحالات الكمومية والانحناءات في هندسة الزمكان.

وفي مدونة تصف تلك الفرضية، يقول شون كارول –أحد أعضاء الفريق- ، أنَّ مجملَ العلاقة الطبيعية بين الطاقةِ وانحناء الزمكان  في هذا السيناريو تشرحه معادلة النسبية العامة لآينشتاين.

وفي شكله الأكثر دراماتيكيةً تقول الفرضية، أنَّ الجاذبية (وهي انحناء الزمكان بسبب  كلٍّ من الطاقة أوالكتلة)  ليس من الصعب الحصول عليه في ميكانيك الكم – إنه تلقائي! أو على الأقل الشيء الطبيعي الأكثر توقعاً.

سيتعيّن علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كانت (ER=EPR) أو أي شيء آخر مرتبطٌ بها سيدعمها، ولكنْ من المؤكدِ أنّها تستحقُ التفكير.

“بالنسبة لي فيبدو أنه إذا كانت ER=EPR صحيحة فستكون نقلة نوعية عظيمة، وستؤثر على أسس وتفسيرات ميكانيك الكم .لو كان على حق فان:”ميكانيكا الكم والجاذبية مرتبطان بشكل وثيق ببعضهما البعض بشكل (على الأقل) لم نتصوره من قبل”.


اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*