السبت , ديسمبر 10 2016
الرئيسية / هافينغتون / أم أميركية تطالب باستبعاد كتاب التاريخ من المنهج.. أزعجها سؤال المدرسة لابنتها عن “الكتاب المقدس” للمسلمين
أم أميركية تطالب باستبعاد كتاب التاريخ من المنهج.. أزعجها سؤال المدرسة لابنتها عن “الكتاب المقدس” للمسلمين

أم أميركية تطالب باستبعاد كتاب التاريخ من المنهج.. أزعجها سؤال المدرسة لابنتها عن “الكتاب المقدس” للمسلمين

طالبت سيدة أميركية وأمٌ من ولاية تينيسي وعضو مؤسس لمجموعة أولياء أمور ضد التعريف بالإسلام -أو “تلقين تعاليمه” كما تقول المجموعة- طالبت بإزالة وحذف كتاب تاريخ مدرسي من منهج الاجتماعيات في مدرسة ابنتها؛ السبب كما تزعم الأم هو أن هذا الكتاب “يروج للدعاية الإسلامية”.

حسب ما نقلته صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، فإن الأم تُدعى ميشيل إيدميستن وقد أسست مجموعة على فيسبوك سمتها “Sullivan County Parents Against Islam Indoctrination” (أولياء أمور مقاطعة سوليفان المعارضين لتلقين تعاليم الإسلام)، بحسب ما نشرته صحيفة The Guardian البريطانية.

أثارت إيدميستن القضية في شهر أكتوبر/تشرين الأول حينما طُلِب من ابنتها في المدرسة أداء واجب مدرسي يسألها عن اسم الكتاب المقدس لدى المسلمين وعن أركان الإسلام الخمسة.

عندها ذهبت إيدميستن إلى مجلس إدارة المدرسة لتشتكي من أن ابنتها “تشعر بأن بعض الوظائف المدرسية تتعارض مع معتقداتها المسيحية”، حسبما جاء في تقرير على موقع قناة WJHL الإخبارية المحلية. وبناء عليه، طالبت الأم بحذف كتاب التاريخ My World History، الصادر عن دار Pearson البريطانية العريقة، من المنهج و”اقتلاعه من المدرسة فوراً”.

 

شكوى رسمية

 

وقالت الأم وقتها: “أريد أن أرى أولياء أمور ومسيحيين وكباراً متقاعدين وكل من له وجود وكيان يقفون وقفة واحدة في صف هذه القضية. كيف لي أنا المسيحية أن أقول إن هذه القيم قيمي؟َ”. كما نقلت صحيفة محلية هي Times News أن السيدة لقيت الكثير من الثناء والاستحسان في دعوتها لإزالة الكتاب وحضها جميع الموجودين على “استعادة عائلاتنا ومدارسنا وبلادنا إلينا”.

وقد رفعت إيدميستن شكوى رسمية إلى إدارة التعليم والمدارس في المقاطعة تحت ادعاء أن الكتاب المدرسي هذا “يروج للدعاية الإسلامية” وأنه يروج لادعاءات خاطئة وآراء كاذبة حول الإسلام ويحاول “تطبيعه من خلال أطفالنا”، حسب ما كتبته في عريضة شكواها.

طبقاً للاتحاد الوطني ضد الرقابة (National Coalition Against Censorship (NCAC، فإن سياسة مقاطعة سوليفان تمنح رئيس فريق التدريس في المدرسة 15 يوماً لعقد لجنة فحص بغية “الوقوف على مدى إسهام المادة المشتكى منها في منهاج المدرسة” ولتوصية الإدارة باتباع طريق أو حلٍ ما.

من جهته، يعِدّ الاتحاد الوطني للرقابة (NCAC) رسالة احتجاجية في حال تقرر منع الكتاب وإزالته من المنهاج، ويشير الاتحاد إلى أن مجموعة فيسبوك الخاصة بأولياء الأمور هؤلاء قد “شاركت مقالات بعناوين من مثل (أقوى 10 أسباب تقنعك بأن الإسلام ليس دين السلام)، وأن تلك المجموعة تطلق على مجلس إداريي ناشري Pearson أنهم مجموعة (عَوْلميين)، وأن المجموعة كذلك قد طالبت كل المنتمين إليها بـ(رفع أمر القضية إلى كنائسهم)”.

 

منهاج جديد

 

وقال الاتحاد الوطني ضد الرقابة إن هذه القضية الجدلية “للأسف، تعكس تحركات أكبر لـ(تطهير) مدارس تينيسي من الدروس التعريفية بالإسلام” بفرض منهاج مدرسي جديد يحتفظ بدروس الأديان الأخرى كالمسيحية والبوذية والهندوسية، ولكنه يزيل كل المعلومات “الخاصة بتاريخ انتشار الإسلام وحياة وتعاليم الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) ودراسة الفن الإسلامي”.

وكان مجلس إدارة التعليم والمدارس في مقاطعة ويليامسون بالولاية ذاتها قد أصدر قراراً في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2015 تراجع عنه وسحبه لاحقاً، يقول: “لقد عبّر أولياء الأمور ودافعو الضرائب عن مخاوف وقلق يساورهم إزاء احتواء بعض كتب الاجتماعيات والمواد التعليمية الإثرائية المستخدمة في مدارس تينيسي على مضمون إسلامي معادٍ للتعاليم المسيحية اليهودية”. هذا فيما قامت مجموعة في مقاطعة وايت تسمى “مواطنون ضد تلقين التعاليم الإسلامية” Citizens Against Islamic Indoctrination بنشر إعلان في الصحيفة المحلية بالخط العريض والحروف الكبيرة المسترعية للانتباه والنظر، تقول فيه: “تعاليم الإسلام تُلَقّنُ في المدارس حول ولايتنا والبلاد كلها”.

 

“لا ندرّسه لأطفالنا”

 

تقول سوزان لودال، نائب رئيس مجلس التعليم في تينيسي، متحدثة لصحيفة Times News في شهر سبتمبر/أيلول الماضي: “يبقى هذا جزءاً من التاريخ، لكننا لا ندرّسه لأطفالنا”.

وكان رئيس مجلس التعليم في مقاطعة سوليفان، مايكل هيوز، قد قال إن أولياء الأمور القلقين “مع إخراج الكتاب من المنهاج، ولا أظنهم يريدونه أن يُدرّس أبداً”.

أما المتحدث باسم دار Pearson للنشر، فقال لصحيفة الغارديان إن “موادهم مصمَّمة لتتماشى مع التوجيهات الأكاديمية التي تضعها كل ولاية على حدة”.

وتابع المتحدث قائلاً: “في شهري سبتمبر وأكتوبر من عام 2015، قام ممثلون عن دار Pearson بزيارتين منفصلتين إلى ولاية تينيسي لالتقاء أولياء أمور ومجموعات حقوقية وصناع سياسة للإجابة بدقة عن أسئلتهم المتعلقة بالتعريف بالأديان في الكتب المدرسية. وخلال هذين اللقائين، رحبنا بآرائهم وأجبنا عن أسئلتهم بالكامل، ووضحنا لهم أننا دوماً على استعداد للنظر في أي مخاوف تحيط بمحتوى الكتب المدرسية”.

وأكمل: “إننا مستمرون في الالتزام بتقديم مادة متوازنة موضوعية دقيقة وغير منحازة إلى أي طرف. كذلك، ما زلنا على وعدنا بتقديم الإجابات مباشرة لكل من لديه سؤال من طرف المجموعات القلقة في تينيسي”.

اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*