الأحد , ديسمبر 11 2016
الرئيسية / يلافيد / إختراع برّاد قادر على إنقاذ حياة الآلاف… تعرف عليه
إختراع برّاد قادر على إنقاذ حياة الآلاف… تعرف عليه

إختراع برّاد قادر على إنقاذ حياة الآلاف… تعرف عليه

يعتبر نقل اللقاحات إلى كل ركنٍ من أركان الكرة الأرضيّة واحداً من الأولويات الصحيّة الرئيسيّة في عصرنا هذا، ولكن في كل عام، الآلاف من الأدوية القادرة على إنقاذ حياة البشر تضيع هدراً بسبب التخزين غير المناسب.

إلّا أنّ الوضع لن يستمرّ على ما هو عليه، وذلك بفضل إبتكارٍ لخرّيج إحدى جامعات المملكة المتحدة، والبالغ من العمر 22 عاماً فقط.

ويل برودواي مخترع ال ايزوبار

وما يجعل إكتشاف ويل برودواي أكثر إثارةً للإهتمام، هو أنّه إعتمد في فكرته على إختراعٍ عمره 100 عام لألبرت أينشتاين.

الـ”أيزوبار”- Isobar

اختراع براد ايزوبار

حفظ اللقاحات في درجة حرارةٍ معتدلة وثابتة هو أمرٌ بالغ الأهمية لفعاليّتها، ولكن خلال سفرها إلى مناطق نائية، التبريد الكهربائي ليس متاحاً دائماً. وغالباً ما تُستخدم كمّادات الثلج كبديلٍ، لكنّ هذا يمكنه أن يؤدّي إلى تجليد اللقاحات، ممّا يجعلها أقل قوة.

برودواي، الذي تخرّج مؤخّراً من جامعة لوبورو في إنجلترا والحاصل على شهادة البكالوريوس في التصميم الصناعي والتكنولوجيا، قد إخترع ما هو في الواقع ثلّاجة محمولة مصغّرة إسمها “أيزوبار-Isobar”.

والأيزوبار بإمكانها أن تحفظ اللقاحات في درجة حرارة معتدلة ومستقرّة لمدّةٍ تصل إلى 30 يوماً، فتكفل للعاملين في الرعاية الصحيّة وقتاً ثميناً لنقلها إلى المناطق النائية.

و تستخدم ثلّاجة ويل عمليّةً تُسمّى “تبريد بالإمتصاص”، بحيث يتمّ تسخين المواد الكيميائيّة ومن ثمّ جمعها لإحداث تأثير التبريد. إنّها فكرةٌ مستوحاة من عمل آينشتاين على مفهومٍ مماثلٍ في عشرينات القرن الماضي،  ولكنّها لم تحظَ بالجذب والرواج وقتها بسبب التقدّم في مجال التبريد الكهربائي.

هذا و يرى برودواي بأنّ هناك استخدامات أخرى للأيزوبار والتي قد تصبح قيّمة تماماً كما هي للّقاحات، مثل التبرّع بالأعضاء ونقل الدم.

الجهد العالمي لزيادة تغطية خدمات التلقيح

cEt1L8Kpv1-kq1Ef8icUmkbrUOKtEsmy9wOUO36kKW0

تقدّر منظمة الصحة العالميّة (WHO) بأنّ 1.5 مليون حالة وفاة يمكن تفاديها سنويّاً إذا تمّ تحسين تغطية خدمات التلقيح.

و يقول “جافي-Gavi”- تحالف التلقيح الذ مقرّه في جنيف- أنّ الإلتهاب الرئوي والإسهال هما أكبر قتلة للأطفال الأكثر فقراً في العالم، ولكن كلاهما بالإمكان الوقاية منه تماماً.

و أضاف سيث بيركلي، الرئيس التنفيذي للعمليّات في “جافي”: “في السنوات الأخيرة، أُحرز تقدّم كبير في تحسين إحتمالات العيش لهؤلاء الأطفال، مع إنخفاض معدّل وفيات الأطفال من 12.6 مليون حالة وفاة سنويّاً في 1990 إلى 6.3 مليون ليوم. لقد تمّ تحقيق الكثير ن خلال تحسين فرص الحصول على اللقاحات.”

فاللقاحات لا تنقذ الأرواح فقط، بل هي  تحسّن فرص حياة الطفل – بما في ذلك فرصهم التعليميّة وازدهار المجتمع على نطاقٍ أوسع.

وفي حين أنّ التغطية الروتينية لعالميّة للتحصين هي الآن أكثر من 80%، القليل فقط منهم يتمّ تحصينهم بالكامل.

و 5% فقط من الأطفال يحصلون على جميع اللقاحات الـ 11 التي توصي بها منظّمة الصحة العالميّة (الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي والحصبة والحصبة الألمانية وشلل الأطفال والسل والتهاب الكبد B، المستدمية النزلية نوع (ب)، فيروس الروتا وأمراض المكورات الرئوية).

هدف تحالف “جافي” الأهم هو زيادة هذا العدد من الأطفال المحصّنين تماماً لأكثر من 50% بحلول عام 2030.

أمّا أحد التحدّيات الرئيسيّة المُعلنة من قِبل منظّمة الصحة العالميّة، هي القدرة على الوصول إلى اللقاحات في جميع الأماكن وفي جميع الأوقات، وهو الأمر الذي بإمكان إختراع برودواي أن يساعد فيه بشكلٍ كبير.

وقد فاز الـ”أيزوبار” مؤخّراً بجائزة “دايسون جايمس 2016″، ممّا يعني أنّ برودواي سيحصل على 2000 بازند إسترليني يضعها نحو تطوير فكرته أكثر، فيما هناك مبلغ 30 ألف باوتد إسترليني يمكنه أن يحصا عليه في حال فاز الـ”أيزوبار” في الجولة العالميّة من هذه الجوائز.

ويقول المخترع: “في نهاية المطاف، إنّها وسيلة أكثر فعاليّة لنقل المعدّات الطبيّة الحسّاسة للحرارة، ويمكنه أن يلعب دوراً مهمّاً جدّاً في إنقاذ حياة النلس”.

اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*