الأربعاء , ديسمبر 7 2016
الرئيسية / الفضائيون / الفيتامين (د) وعلاقته بسرطان البروستات
الفيتامين (د) وعلاقته بسرطان البروستات

الفيتامين (د) وعلاقته بسرطان البروستات

الفيتامين (د) هو من أنواع الفيتامينات الذوابة في الدهون، ويرتبط اسمه تلقائياً بالعظام ومدى متانتها، حيث يلعب دوراً كبيراً في تنظيم توازن الكالسيوم والفوسفات في الجسم. ينتج الفيتامين (د) عن طريق التعرض لأشعة الشمس بشكل كافٍ وعن طريق الأسماك الغنية بالزيوت والبيض، ويمكن في حال نقصه أن يتم تناوله على شكل مكمل غذائي (حبوب زيت السمك).

أهميته

بجانب دوره في تنظيم نسبة الكالسيوم في العظام والحماية من الاكتئاب ودوره المناعي، يتم ربط عوز الفيتامين (د) بزيادة نسبة الأورام السرطانية، ولعل أهمها هنا هو سرطان البروستات.

تفترض الدراسات الحديثة أن أورام البروستات يمكن أن تتأزم بشكل سريع عند انخفاض نسبة الفيتامين (د) بشكل واضح في جسم الإنسان.

يقول الدكتور مارك غارنيك Dr. Marc Garnick من جامعة هارفرد:

من خلال ممارستي لمهنتي، أرى أن تناول جرعات مناسبة من الفيتامين (د) والكالسيوم (إذا احتاج الأمر) يُعتبر شيئا جيداً، بل ومهماً

خلال الدراسة التي تمت في أمريكا، قام الباحثون بقياس نسب الفيتامين (د) في الدم لدى قرابة 700 رجل أمريكي، نصفهم من أصول أوروبية، والنصف الآخر أمريكيون أفارقة.

أظهرت النتائج أن نشوء أورام بدرجات متقدمة مرتبط بنقص الفيتامين (د)، وكذلك الحال فيما يتعلق بزيادة خطورة تشكل سرطان البروستات لدى الرجال الأفارقة، بينما كان الوضع لدى الرجال الأوروبيين مرتبطاً فقط بزيادة خطر نشوء أورام أكثر عدوانية.

يعود سبب اختلاف النتائج الجزئي بين الأمريكيين البيض والسود إلى الاختلافات العرقية، حيث أن الأفارقة يمتصون أشعة الشمس بشكل أقل من الأوروبيين، وبالتالي يميلون لإنتاج كميات أقل من الفيتامين (د)، أي أن معدل خطر إصابتهم بسرطان البروستات أكبر، وهذا يفسر الاختلافات في النتائج.

يوجد بالإضافة للعوامل العرقية عوامل أخرى تحدد كمية هذا الفيتامين في أجسامنا، وبالتالي احتمالية إصابتنا بسرطان البروستات.

العامل الجيني:

هنالك 3 أنماط وراثية تحدد كمية الفيتامين (د2)* في أجسامنا وهي (BB, Bb, bb)، إذ تخضع هذه العملية للأثر التراكمي للمورثات، حيث يتواجد الفيتامين (د) بتراكيز مرتفعة لدى الذكور الحاملين للنمط الوراثي (BB) مقارنة بالذكور من النمط (bb)، الذين لديهم كميات أقل بالنسبة للبقية، وبالتالي تكون احتمالية إصابتهم بسرطان البروستات أكبر.

العامل الجغرافي:

سكان المناطق المشمسة لديهم فرصة أكبر لتجنب سرطان البروستات، حسب دراسة أجريت على 19000 رجل.

تم أخذ عينات دم وإجراء اختبار لمستوى الكالسيفيرول [أو كما يعرف اختصاراً **25(OH)D ] لتحديد كمية الفيتامين (د) في الجسم، وكان الرجال الذين ينقص لديهم مستوى الفيتامين (د) عن 16 نانوغرام/ ميلي ليتر معرضين للإصابة بسرطان البروستات أكثر بنسبة 70% من الرجال الذين لا يعانون من هذا النقص.

كيف يمكنني تعويض النقص في الفيتامين (د)؟ وما هي الجرعات المناسبة؟

تنصح الأكاديمية الوطنية للعلوم بجرعة يومية من الفيتامين (د) على النحو التالي:

  • بين عمر السنة والخمسين سنة، ينصح بـ 200 وحدة دولية.

  • بين الخمسين والسبعين سنة، ينصح بـ 400 وحدة دولية.

  • فوق السبعين، ينصح بـ 600 وحدة دولية.

كلما كبرنا بالعمر، قل امتصاصنا للفيتامين (د)، وهذا ما يفسر تصاعد الجرعة مع العمر. في الحالة العادية، يكفي التعرض لأشعة الشمس للحصول على القدر الكافي من الفيتامين، إلا أنه في بعض الحالات يتوجب تناول جرعات اضافية (بعد الخضوع للعلاج الإشعاعي والكيميائي)، أو في حالات المسنين، وغيرها.

يكون ذلك عن طريق حبوب الفيتامين (د)، أو كما تعرف بحبوب زيت السمك.

هامش:

*هنالك أنواع عدة للفيتامين (د)، إذ يمكن أن يتم تناوله على أنه كوليكالسيفيرول (فيتامين د3)، أو إركوكالسيفرول (فيتامين د2).

** أحد أدق الطرق لقياس كمية الفيتامين (د) في الجسم هي عن طريق اختبار يدعى 25-هيدروكسي فيتامين (د) للدم، وتعتبر نسبة (20-50) نانوغرام/ ميللي ليتر مقبولة للناس الأصحاء، بينما تشير نسبة أقل من 12 نانوغرام/ ميللي لتر إلى وجود نقص في هذا الفيتامين.


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*