ضربت فتاة شرقاوية في العقد الثاني من عمرها أروع معاني الحب والتضحية، عندما افتدت صديقتها “الكفيفة” بنفسها ودفعت ساقها ثمناً لذلك.

“فاطمة محمد” طالبة بقسم الاجتماع بكلية الأداب جامعة الزقازيق، تروي لـ”مصراوي” قصة صديقتها الوفية: “علياء كانت بتعدي عليا في البيت كل يوم بتاخدني من إيدي وتفضل مسكاني مش بتسبني غير لما توصلني كليتي، لأني “كفيفة” ماعرفش أروح الجامعة لوحدي”.

وعن الحادث المأسوي الذي تعرضت له “علياء” تقول: يوم الثلاء الماضي وبعد انتهاء اليوم الدراسي اتصلت بعلياء لتعيدني الى المنزل، وأثناء انتظارنا أمام باب الجامعة، فوجئنا بشخص يصرخ فينا ويطالبنا بالحذر، وفجأة قامت علياء بدفعي بعيداً عنها وسقطت فوقها حمولة أسياخ حديد، أدت الى بتر ساقها اليمنى لتفديني بنفسها.

فوق سرير بمستشفى الزقازيق الجامعي ترقد “علياء” بعد أن أجريت لها عملية جراحية وبُترت ساقها اليمنى، كما تم تركيب مسامير وشرائح في ساقها اليسرى، تحكي تفاصيل الواقعة: شاهدت كمية من الحديد تسقط علينا من أعلي لودر، فأسرعت بدفع صديقتي ” فاطمة” بعيداً لكي لا تصاب بأذى، ولم أشعر بنفسي إلا وبعض الشباب يحالون استخراجي من أسفل الحديد.

وتستكمل الطالبة “علياء”،تم نقلي الى المستشفى الجامعي الملاصق لموقع الحادث، وكنت أنزف بشدة من قدماي ثم تم تحويلي إلي مستشفى الأحرار بحجة أن الطوارئ تعمل بها يوم الثلاثاء، دون أن يفكر أحد في إسعافي وإيقاف النزيف، وفي الأحرار انتظرنا لمدة ساعة في قسم الاستقبال، وبعدها تم نقلنا مرة أخرى إلي مستشفى الزقازيق ودخلت غرفة العمليات، وأجريت لي عملية جراحية.

وطالبة “علياء” المسئولين بمحاسبة كل من أهمل في علاجها وتأخر إسعافها.