السبت , ديسمبر 10 2016
الرئيسية / هافينغتون / بشرائح كربون أقوى من الفولاذ وقابلة للتمدد.. اختراع بطاريات للهواتف أطول عمراً!
بشرائح كربون أقوى من الفولاذ وقابلة للتمدد.. اختراع بطاريات للهواتف أطول عمراً!
Concept of online payment by plastic card through the Internet Banking. Close-up of human hand for mobile phone and holding credit card, man pays the bill. Laptop at table

بشرائح كربون أقوى من الفولاذ وقابلة للتمدد.. اختراع بطاريات للهواتف أطول عمراً!

يبدو أن حلم الحصول على بطارية ذات عمر طويل للأجهزة الإلكترونية بات أقرب مما يتوقع المرء، وذلك بعد اكتشاف حديث في تقنية النانو، يعتمد على استخدام مادة الكربون بدلاً من السليكون لقوة معالجة أسرع تطيل في عمر البطاريات، التي ما زالت غصّة في حلق مستخدمي الهواتف الذكية، على وجه التحديد.

وتوصل باحثون في جامعة ويسكونسن الأميركية إلى تحقيق الحلم الذي لطالما راود علماء تقنية “النانو” لعقودٍ؛ فقد صنعوا “ترانزستور” من أنابيب نانوية كربونية، تبلغ سرعة توصيلها ضعف سرعة نظيراتها المصنوعة من السليكون.

فيما صرح مايكل أرنولد، الأستاذ المشارك لعلوم المواد وهندستها بجامعة ويسكونسن، لمجلةMotherboard بأن تصنيع ترانزستورات من أنابيب نانوية كربونية تتفوق على مثيلاتها المصنوعة من السليكون يعد خطوةً هائلةً، وأضاف أن هذا الإنجاز كان حلماً في مجال “النانو” التقني طوال السنوات العشرين سنة الماضية.

وكانت الأنابيب النانوية الكربونية – خاصة تلك المصنوعة من كربون بسماكة ذرة واحدة – اشتهرت بعددٍ من الخصائص المذهلة، فهي أقوى من الفولاذ بـ100 مرة، في حين أنها قابلةٌ للتمدد، إضافةً لما سبق، تعد هذه الأنابيب واحدة من أقوى المواد الموصلة التي تم اكتشافها، ما يجعل استخدامها مثالياً في التطبيقات التي تضمن مرور تيارٍ كهربيٍ كثيفٍ عبر مساحةٍ صغيرةٍ.

وعلى الرغم من الإمكانيات البارزة للتقنيات المعتمدة على الأنابيب النانوية الكربونية، كان تطويرها يتقدم ببطءٍ، فالمشكلة الأساسية كانت تكمن في عدم القدرة على الحصول على أنابيب نانوية كربونية نقية، كما أن أغلب ما تم إنتاجه كان يحتوي على شوائب معدنيةٍ صغيرةٍ، ما يؤثر سلباً على قدرتها.

وفي عام 2014 طوّر الباحثون بجامعة ويسكونسن عام 2014 تقنية إنتاجٍ جديدةٍ يُطلق عليها التجمع الذاتي العائم التبخّري، استطاعوا من خلالها إنتاج أنابيب نانويةٍ كربونيةٍ فائقة النقاء يمكن دمجها في الترانزستور.

وتعتمد هذه التقنية على الاستفادة من خصائص التجمع الذاتي للأنابيب النانوية الكربونية في محلول بوليميريّ، الذي يسمح للباحثين بالتحكم في مسافات التباعد الملائمة بين هذه الأنابيب فائقة النقاء عند وضعها فوق رقاقة إلكترونية.

فيما كانت النتيجة النهائية لهذا العمل هي الحصول على أنابيب بنسبة شوائب معدنيةٍ أقل من 0.01%، مدمجةٍ في ترانزستور وقادرةٍ على توصيل تيارٍ كهربي أقوى بـ1.9 مرة من قدرة توصيل أحدث جيلٍ من ترانزستورات السليكون.

ويقدّر الباحثون أن ترانزستورات المستقبل ستكون قادرةً على العمل بسرعةٍ أكثر بخمسة أضعاف، وطاقةٍ أقل بخمسة أضعافٍ من مثيلاتها المصنوعة من السليكون.

فيما يختم آرنولد في تصريحاته لمجلةMotherboard: “كان هناك الكثير من المبالغة حول الأنابيب النانوية الكربونية، التي لم تتحقق، ما أثار غضب الناس، لكننا نعتقد أنها تستحق هذه المبالغة، فالأمر احتاج فقط إلى سنواتٍ من العمل على علوم المواد كي يتحقق”.

اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*