الأحد , ديسمبر 4 2016

الرئيسية / توليد مياه الشرب من الهواء بات متاحاً.. فهل تصبح التمديدات والحنفية من الماضي قريباً؟
توليد مياه الشرب من الهواء بات متاحاً.. فهل تصبح التمديدات والحنفية من الماضي قريباً؟

توليد مياه الشرب من الهواء بات متاحاً.. فهل تصبح التمديدات والحنفية من الماضي قريباً؟



في مواجهة تغير المناخ والتحديات المصاحبة له تحاول شركات العالم جلب الحلول “من الهواء”، حرفياً. فهناك شركات تحول الهواء إلى وقود، وأُخرى تحوّله إلى صخر، حتى أن البعض يستخلص مياه الشرب النقية منه.

وشركة مياه جنرال “Water-Gen” الإسرائيلية واحدة من تلك الشركات، إذ قامت ببناء أجهزة من شأنها تصنيع وتخزين مياه الشرب عن طريق تكثيف بخار الماء من الهواء، وكانت Water-Gen بين مجموعة شركات إسرائيلية قدمت ابتكاراتها التكنولوجية في الجمعية العامة للأمم المُتحدة الأسبوع الماضي، بحسب ما نقلت النسخة الأميركية لـ”هافينغتون بوست”، 30 سبتمبر/أيلول 2016.

 

كهرباء + هواء = مياه

 

“إن تقنيتنا ببساطة تنتهج نفس العملية التي يقوم بها مزيل الرطوبة، لكنها تلتقط وتنظِّف بخار الماء”، هكذا يقول زاك غورين، المتحدث باسم الشركة، في تصريح للصحيفة عبر البريد الإلكتروني، هذا الأسبوع، وأضاف أن “هذه التكنولوجيا مُستقلة بالكامل عن البنية التحتية القائمة للمياه، فكل ما نحتاجه هو منفذ للتيار الكهربي ورطوبة في الهواء”.

الشركة الإسرائيلية ليست الوحيدة التي تقوم بتسويق مثل هذه التكنولوجيا، ولكنها تقول إن آلاتها – التي تعرف باسم مولِدات المياه من الغلاف الجوي – تعد أكثر كفاءة في استخدام الطاقة مقارنة بأي جهاز آخر مُتاح حالياً لإنتاج المياه.

يقول غورين: “إن تقنيتنا تستهلك خُمس الطاقة التي تستهلكها الوسائل الأخرى – بنحو كيلو واط من الطاقة نظير إنتاج 3 لترات من المياه، وهذا يجعل المياه التي ننتجها أرخص بكثير”.
أي أنه بسعر الطاقة الحالي، تقدّر الشركة تكلفة المياه التي تُنتجها بتلك الآلات بما يقل عن 10 سنتات للغالون الواحد.

 

أحجام مختلفة

 

وتأتي أجهزة الشركة في 3 أحجام: الحجم الصناعي، والحجم الاقتصادي، وآخر للاستخدام المنزلي أو المكتبي. كما تأتي كل آلة مجهزة بنظام من “الرقائق” البلاستيكية، التي تقوم بتبريد الهواء ثم تجمع ما يجري تكثيفه. ثم يمر الماء الذي يتم تجميعه عبر نظام لتنقية المياه، وهو ما من شأنه ترشيح المياه من أي ملوثات كيميائية أو ميكروبيولوجية.

وأشار غورين إلى أنه بإمكان أصغر جهاز إنتاج 5 غالونات يومياً، في حين أن أكبر جهاز من إصدارات الشركة بإمكانه إنتاج أكثر من 800 غالون في اليوم الواحد، وهذه التقنية قابلة للتطوير بسهولة.

وكانت انطلاقة الشركة عبر إمداد الجيش الإسرائيلي وجيوش أخرى بما في ذلك الجيش الأميركي والفرنسي بتقنياتها لإنتاج المياه، ولكنها تقول إن تركيزها الحالي قد تحوّل إلى تقديم تلك التكنولوجيا إلى المجتمعات التي تعاني ندرة المياه.

 

إمكانية توفير المياه للدول

 

وقال مكسيم ناسيك، رئيس مجلس إدارة شركة Water-Gen، في لقاء أجراه هذا الشهر مع صحيفة Business Insider: “نعتقد أنه من الممكن توفير مياه الشرب لكل الدول، أما الرطوبة وحلول الجيش وما إلى ذلك فتعد قضايا ثانوية”، وأضاف قائلاً: “المهم لدينا هو أن نجلب المياه إلى الناس، فإنها حق أساسي من حقوق الإنسان”.

وتجري الشركة محادثات مع العديد من الحكومات، بما في ذلك الولايات المُتحدة الأميركية والهند والصين والبرازيل والمكسيك. كما أنها تُجري في الوقت الراهن اختباراتها الميدانية في مدن مثل مومباي بالهند وشانغهاي بالصين.

وقالت الشركة إنها تعمل أيضاً مع جهات مُصنّعة لزيادة إنتاجها، ومن المُتوقع طرح مُنتجاتها تجارياً بحلول عام 2017.

ويقول غورين: “لقد رأينا جميعاً الأرقام الواردة بشأن أزمة المياه العالمية؛ فوفقاً للتقديرات، ليس بإمكان واحد من بين كل 10 أفراد الوصول إلى المياه، كما أن حالة وفاة من بين كل 5 وفيات للأطفال تحدث نتيجة لأمراض ذات صلة بالمياه”.

وأضاف أن “زعماء العالم أوضحوا أن جميع القطاعات، الحكومية والتجارية وغير الهادفة للربح، عليها حتماً اتخاذ خطوات كبيرة لتقليل انبعاثات الكربون في الوقت الذي نحافظ فيه على مواردنا المُتاحة، وتعد تكنولوجيا Water-Gen حاسمة لتوسيع نطاق إمدادات المياه الآمنة النظيفة المُستدامة”.

يذكر أنه وفقاً للبنك الدولي، يعيش نحو 1.6 مليار شخص في بلدان ومناطق تعاني ندرة المياه، ومن المُتوقع أن يبلغ العدد 2.8 مليار شخص بحلول عام 2025.

وأضاف غورين أنه “لا يوجد شك على الإطلاق بأن التهديد الذي يمثله تحدي تغير المناخ يعني أن إمدادات المياه ستكون تحت وطأة ضغط متزايد كل عام”، وتابع قائلاً: “نحن متحمسون للتأثير الذي بإمكاننا إحداثه في العالم”.

اقرأ المزيد ←

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*