الأربعاء , ديسمبر 7 2016
الرئيسية / هافينغتون / عمدة بلدة ألمانية يقدم معونة مالية لبناء مسجدين.. فما قيمتها وكيف عارضت الأحزاب قراره؟
عمدة بلدة ألمانية يقدم معونة مالية لبناء مسجدين.. فما قيمتها وكيف عارضت الأحزاب قراره؟

عمدة بلدة ألمانية يقدم معونة مالية لبناء مسجدين.. فما قيمتها وكيف عارضت الأحزاب قراره؟

بعد أن أثار مقترح تقديم معونة مالية تصل قيمتها لـ ٨٤٥ ألف يورو لجمعيتين إسلاميتين، للسماح لهما بشراء قطعتي أرض وبناء مسجدين عليهما، الكثير من النقاشات بين السياسيين والمواطنين خلال الأشهر الماضية، أقره مجلس بلدة ألمانية أول أمس الأربعاء.

وجاء إقرار مقترح تقديم المعونة، لجمعية إسلامية مغربية وأخرى تابعة لاتحاد “ديتيب” الإسلامي التركي، رغم اعتراض الأحزاب الألمانية البارزة على المستويين الاتحادي والإقليمي كحزب ميركل الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، إذ يملك حزب “بيتو” المحلي أغلبية في المجلس البلدي في مونهايم.

وكان طلب قدمه الحزبان الديمقراطي المسيحي والاشتراكي الديمقراطي لإجراء تصويت شعبي على المقترح قوبل بالرفض.

ويرغب عمدة المدينة الواقعة بين كولونيا ودوسلدورف دانييل تزيمرمان المنتمي لحزب “بيتو” في أن يساهم هذا القرار في “اندماج أفضل للمسلمين في المجتمع وأن يخرجهم من الباحات الخلفية”، حسب تصريحه، في إشارة إلى المباني العادية التي تم تحويلها لمسجد.

وعبر تزيمرمان عن أمله في أن تساهم المساجد التي ستبنى في إضفاء شيء لشكل البلدة وأن تصبح لاحقاً وفي وقت ما من معالمها.

وقال العمدة في لقاء مع موقع مجلة فوكوس إن حزبه بالأغلبية التي يملكها، كان يستطيع التصويت لصالح المقترح في الصيف الماضي، لكنه كان يأمل في اقناع كتل الأحزاب الأخرى في المجلس للتصويت لصالحه، لكنهم صوتوا ضده.

وعن الهدف الذي يرمي إليه من توفير قطعتي الأرض للمسلمين، قال تزيمرمان إن “الهدف هو التعامل مع المسلمين في مونهايم بشكل متساو في الحقوق مع المواطنين المسيحيين، ومنع حدوث مشاكل بين المسلمين المرتادين للمساجد والسكان، موضحاً أن الجمعية المغاربية تضم قرابة ٤٠٠ شخص، وجمعية “ديتيب” حوالي ٥٠٠ شخص، وأنهم يصلون حتى الآن في الباحات الخلفية للمساجد، وتحدث مشاكل في شهر رمضان بينهم وبين الجيران بسبب أصواتهم، لأن الغرف لا تتسع للجميع، فيلتقون بعد الغروب في الخارج في وسط منطقة سكنية”.

وأضاف أنه يريد أيضاً تشجيع التبادل بين الثقافات، لافتاً إلى أنه من الناحية الأخرى يمكن أن يساهم هذا المشروع في مكافحة نزعات التطرف لدى الشبان المسلمين، الذين يعدون عرضة للانعزال من خلال زيارة مساجد “الباحات الخلفية”، وذلك عندما يتلقون إشارة من الجمعيات في البلدة بأنه متساوون في الحقوق مع المواطنين الآخرين.

واستطاعت البلدة، التي تعد الأغنى في ولاية شمال الراين فستفاليا، تحمل تكاليف تقديم هذا الدعم، في الوقت الذي لم تقدم مدن أخرى كديسبورغ سوى ٤٠٪ من تكاليف بناء مسجد.

وبهذه الخطوة، يكون عمدة المدينة قد لبى ما طالبت به الأسقف إيله يونكرمان، التي دعت في شهر مايو/أيار الماضي إلى تنظيم عمل المنظمات الإسلامية على نحو الكنائس، بغية رفع مستوى الشفافية.

وقام الطلاب في مدينة مونهايم في العام ١٩٩٩ بتأسيس حزب “بيتو (أنا أطلب باللاتينية)”، وحصل الحزب الطلابي في الانتخابات البلدية الأخيرة في المدينة على ٦٥٪ من الأصوات.

وكشف تزيمرمان عن تلقيه حوالي ٣٠٠ بريد إلكتروني من قراء المواقع المرتبطة باليمين المتطرف من مختلف مناطق ألمانيا.

وأشار العمدة إلى أنه على العكس من هؤلاء المعارضين لتوجهه، فإن غالبية (٨٠٪) من أصل ٩٠٠ شخص بالمدينة عبروا عن موافقتهم على تقديم الدعم للجمعيتين الإسلاميتين بشكل مبدئي خلال لقاء جماهيري، على ما نقل عنه تلفزيون في دي إر.

واشترطت المدينة أن يكون ارتفاع منارات المسجد ٢٥ كحد أقصى، وأن تكون الجمعيتان ملتزمتين بالولاء للدستور الألماني والتسامح. وستتكفل الجمعيتان ببناء المسجدين بأنفسهما.

ونقل موقع شبيغل أونلاين عن الباحثة الإسلامية لمياء قدور أن خطط بناء المسجد إيجابية من حيث المبدأ، لكنها اعتبرت اختيار التعامل مع اتحاد “ديتيب” إشكالياً، موضحة أنه يشكل الجناح المحافظ في الأوساط الإسلامية، ويتلقى التمويل من الحكومة التركية.

ويعد موضوع بناء المساجد من المواضيع الحساسة في البلاد، وعلى نحو خاص مع وصول أعداد كبيرة من اللاجئين القادمين من دول إسلامية إلى ألمانيا، وما رافقه من ارتفاع كبير في شعبية حزب “البديل من أجل ألمانيا” المناهض للاجئين والإسلام.

وكان قرابة ٧٠٠ من أعضاء الحزب المذكور قد خرجوا في تظاهرة معارضة لمخطط بناء مسجد للطائفة الأحمدية، في مدينة إيرفورت عاصمة ولاية تورنغن، في شهر أيار الماضي. اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*