السبت , ديسمبر 3 2016

الرئيسية / هافينغتون / فلسطين كما لم ترها من قبل.. بعيون مصورةٍ تقود باصاً قديماً!

فلسطين كما لم ترها من قبل.. بعيون مصورةٍ تقود باصاً قديماً!

في الوقت الذي ألف فيه كثيرون فلسطين على أنها بلد الحرب والدمار كما يتم تصويرها في وسائل الإعلام، فإن بعض المصورين الفلسطينيين يرون أن الجمال يكمن في عيون الناظر.. والمصور في آن معاً!

المصورة الفوتوغرافية عرين ريناوي جعلت من عشقها لبلدها همها الأول، لذلك التحقت بمجال الصحافة والإعلام في الدراسة الجامعية لتتمكن من التخصص في مجال التصوير الذي تعشقه.

والريناوي ليست الوحيدة في فلسطين، بل هناك مئات المصورين، لكنها تميزت بجرأتها في التقرب من الناس، وحبها لتصوير الحياة اليومية للأشخاص بمختلف الأوقات والمناسبات، لهذا يتابعها على حسابها الخاص على فيسبوك Arine Rinawi أكثر من 90 ألف متابع.

arynrynawy
إحدى صور عرين

بداية التصوير


ابنة رام الله حكت لـ “هافينغتون بوست عربي” قصة أول صورة لها في المجال قائلةً، “شاركت في مسابقة للصور الفوتوغرافية لدى وكالة إعلام فلسطينية خلال شهر رمضان المبارك، فالتقطت صورة لرجل يخبز القطايف بالفرن. حصلت على المركز الأول، ما أعطاني دافعاً قوياً لإكمال مسيرتي والإصرار على النجاح”.

تقول ابنة الـ 25 ربيعاً إن أكثر الصور التي تحب التقاطها هي للناس، “أحب تصوير الفعاليات والمهرجانات وتلبية الدعوات، بالإضافة الى المؤتمرات السياسية. بمعنى أنني أحب مشاركة جميع اللحظات التي تمر على مدينتي”.

وتضيف، “وجودي بالمواجهات مع إسرائيل هو واجبي ومقاومتي من خلال الصورة، فأنا أنقل للعالم صورة الظلم الذي يقع في بلدي، وأنقل لهم رسالة وجع يعاني منها الشعب، لذلك أعتبر عدستي سلاحي”.

صديقة الناس


دائماً تجد ريناوي مع الناس وتعتبر هي المصورة الأقرب منهم في مدينة رام الله، حيث تلتقط لهم الصور في جميع المناسبات واللحظات، وتشاركهم ساعات الصباح والمساء بالإضافة إلى أنها تشعر بالسعادة معهم وكأنها خلقت لكي تكون مع الناس فقط.

2

أما عن دور الأهل في حياة ريناوي، فتوضح “في البداية كان هناك خوف وقلق من قبل أهلي على حياتي، ولكن بعد قرب الناس مني ومحبتهم لي أصبح هناك ثقة من قبل عائلتي، حيث ينادي الناس والدتي بـ (أم عرين)، ماجعلها تثق بي وتكسر حاجز الخوف”.

الكرسي الغريب


chair

تتميز ريناوي بوجود باص خاص لديها وهو موديل قديم جداً، لكنه صديقها الدائم، “فهو عبارة عن وكالة تصوير متنقلة، سيارة وبداخلها مكتب للتصوير، وهذا نوع من أنواع التسويق الإعلامي الذي تميزت به، وهدفي منه أن يحفظ الناس هذا المشروع بطريقة غير نمطية”.

واختارت المصورة باصاً قديماً جداً جدا لتقيم بداخله مكتبها الخاص بها، فتصور بكاميرتها وتفرغ موادها داخله، بالإضافة إلى استضافتها للمشاهير، الذين أعجبوا به والتقطوا الصور بداخله مثل الفنان محمد عساف والفنانة ديانا كرزون وسعد المجرد.

1
محمد عساف

أما بالنسبة للكرسي الذي أشغل بال عشرات الآلاف من متابعيها على فيسبوك، فله قصة خاصة، “فالكرسي كان إعلان لمعرض مفروشات سوف يتم افتتاحه بالمدينة، وطلب مني مدير المعرض عمل إعلان للمفروشات، لذلك فكرت بطريقة ملفتة للأنظار، ومن ثم أخذت هذا الكرسي ووضعته في مختلف الأماكن الحساسة بالبلد لكي تشغل تفكير الناس الذين اعتبروا أن الكرسي له علاقة بالسياسة، ولكن بالنهاية علموا أنه إعلان لمعرض مفروشات، وأصبح اسم المعرض عالق بفكرهم لارتباطه بهذا الكرسي”.

sdalmjrd
سعد المجرد

الجرأة رغم العادات


تعتبر ريناوي من بين أجرأ المصورات في فلسطين لتواجدها الدائم بين الناس وفي كل وقت، “كلمة أجرأ مصورة تعني زيادة ثقة وتمنح قوة للفتاة، وبما أنني أحب الشيء الذي أفعله سوف أبدع به وأثابر لكي تزيد الجرأة. أقمت معرضاً خاصاً بي وأسميته (هويتي) وأسعى لمواصلة تقديم عروض تصويرية”.

أما عن كيفية مواجهة المجتمع، فتقول “لا يوجد شيء حكر على الشاب، فمن الممكن أن يكون لدى الفتاة طاقة تعادل طاقة أربعة شباب، والفتاة تزرع الثقة في المجتمع. شخصياً، استخدمت فيسبوك حتى لا ينتقدني أحد، عندما أكون في مكان ما وفي وقت متأخر، أصور نفسي في مكان عملي”.

حلم ريناوي ورسالتها


تختم الشابة الفلسطينية حديثها قائلةً، “طموحي وحلمي كبير وعلي أن أبقى مواكبة للتطور، لهذا بعد مشروع سيارة شفيق، أريد إنشاء وكالة تصوير بطريقة مهنية، ورسالتي هي أن فلسطين ليست موطن حرب وإرهاب وتخلف، ولكن من فلسطين بدأ الإبداع والفن والموسيقى والتراث، ومن خلال عدستي أريد أن يرى العالم فلسطين الجميلة”. اقرأ المزيد ←

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*