الأحد , ديسمبر 4 2016

الرئيسية / قاضٍ مغربي يمنع النساء من دخول المحكمة.. ما السبب وما رأي السلطات؟
قاضٍ مغربي يمنع النساء من دخول المحكمة.. ما السبب وما رأي السلطات؟

قاضٍ مغربي يمنع النساء من دخول المحكمة.. ما السبب وما رأي السلطات؟



قرر رئيس إحدى المحاكم بمدينة تطوان (شمال المغرب) منع النساء من حضور محاكمات أقاربهن لـ”صراخهن داخل قاعات الجلسات عند النطق بالأحكام”.

وحسب شهادات نساء لمرصد الشمال لحقوق الإنسان، وهو منظمة حقوقية مستقلة، فإن القاضي قرر شفوياً منع النساء بحجة “كونهن غير قادرات على تحمّل الاستماع إلى الأحكام ومصابات بالعجز، ويلجأن للبكاء والصراخ للتعبير عن تذمرهن أو صدمتهن”.

لا مساواة

خديجة الروكاني، الناشطة الحقوقية والمحامية بمدينة الدار البيضاء، اعتبرت في تصريح لـ”هافينغتون بوست عربي” أن مثل هذا القرار يُكرس نظرة نمطية عن المرأة يجب على الدولة أن تُحاربها.

العضوة في الجمعية المغربية لحقوق المرأة اعتبرت أن قرار القاضي منع النساء من حضور الجلسات “يعد خرقاً للقانون ولروح الدستور المغربي الذي ينص على المساواة”.

خرق للمعاهدات الدولية

واعتبر مرصد الشمال لحقوق الإنسان الذي توصل بشكايات نساء مُنعن من دخول جلسات النطق بالأحكام، أن المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب، وأبرزها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، “ضُرب بها عرض الحائط، ما يدفع لإدانة استمرار العمل بعرف بائد يتمثل في التمييز الواضح ضد المرأة بمنعها من دخول مؤسسة عمومية (قاعات المحكمة) للاستماع إلى الأحكام القضائية”، على حد تعبيره.

وأكد محمد بن عيسى، مدير المرصد، في تصريح لـ”هافينغتون بوست عربي” أن “من شأن هذه الممارسات أن ترسخ العرف السائد ونظرة التمييز بين الجنسين، كما تجعل من المرأة كائناً في المرتبة الثانية بعد الرجل”.

وطالب بن عيسى في الوقت ذاته وزارة العدل والحريات بالتدخل لـ”كبح مثل هذه الممارسات”.

الوزير المعنيّ: لا علم لي

مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، وخلال حديثه لـ”هافينغتون بوست عربي” اعتبر أن الموضوع لا يستحق أن تثار عليه كل هذه الضجة الإعلامية، على حد تعبيره، مؤكداً أنه سبق وأن أدلى بتصريحات حوله ولا داعي لإعادتها.

وقال الوزير إنه ليس على علم بمثل هذه الممارسات، معبراً عن استغرابه من الحادث، مضيفاً في تصريح ليومية “أخبار اليوم” المغربية: “أن الجلسات العمومية هي عمومية بالنسبة إلى الجميع، ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء”، قبل أن يستطرد بالقول إنه إذا ما ثبت ما وقع فسيتم تصحيحه في الأيام القليلة المقبلة.

من النساء المعنيات

لبنى قسيل، من بين النساء اللاتي تم منعهن من الدخول للاستماع للأحكام القضائية، حيث ذهبت للمحكمة لحضور جلسة محاكمة أخيها في الثاني من أغسطس/آب الجاري.

وتقول لبنى في تصريح لـ”هافينغتون بوست عربي” إنها قضت طوال النهار في المحكمة على أساس أن الحكم سينطق به مساء ذلك اليوم، “وفعلاً بقينا حتى الساعة الثامنة مساء، وحينما وصل وقت الجلسة الختامية التي ستعرف النطق بالحكم توجهنا إلى باب القاعة لتفاجأ بمنع النساء من الدخول وبمقابل ذلك تم السماح للرجال”.

وعبرت عن استغرابها لما وقع، مضيفة أنها حاولت الاستفسار من الشخص الذي منع النساء من الدخول حول القرار “فأجابها بأنه أمر، قبل أن يزيد بالقول إن النساء يقمن بالصراخ والعويل بعد سماع الأحكام ما يشكل نوعاً من الفوضى”.

نفس المتحدثة وبنبرة مستغربة تساءلت: “إذا لم يتم تحقيق العدل والمساواة بين الجنسين في مؤسسات عمومية، خاصة المحاكم التابعة لوزارة، العدل فأين سيمكن تحقيقها؟”.

اقرأ المزيد ←

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*