الأحد , ديسمبر 4 2016

الرئيسية / المصري اليوم / قصة «أول رائد فضاء عربي» هبط على سطح القمر: سوري لاجيء الآن في تركيا
قصة «أول رائد فضاء عربي» هبط على سطح القمر: سوري لاجيء الآن في تركيا

قصة «أول رائد فضاء عربي» هبط على سطح القمر: سوري لاجيء الآن في تركيا



داخل مكتب متواضع، على بُعد أميال من مسقط رأسه، مدينة «حلب» السوريّة، يجلس محمد فارس ضمن قائمة اللاجئين السوريين، رغم أنه أول سوري ومن أوائل العرب الذين وصلوا إلى الفضاء، لدرجة أنه لُقّب بـ«نيل آرمسترونغ العرب»، وسُمي مطار وشوارع باسمه في بلده.

ولد الصبي، محمد أحمد فارس، في مدينة «حلب» عام 1951، وتلقى تعليمه هُناك، حتى جاء عام 1985، اختير فارس ضمن 3 علماء شباب سوريين آخرين للمشاركة في برنامج التعاون في مجال الفضاء مع الاتحاد السوفييتي، وبحسب ما ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، نجح فارس في أنّ يكون أول رائد فضاء سوري، وثاني رائد فضاء عربي بعد الأمير سلطان بن سلمان آل سعود.

وتمكن فارس من اجتياز الاختبارات والفحوصات الطبية اللازمة للمشاركة في برنامج «يوري غاغارين» للتعاون في مجال الفضاء، وكان الوحيد ضمن الفريق السوري القادر على الصعود إلى الفضاء، وهو ما تحقق في سنة 1987 ضمن البرنامج السوفييتي، على متن مركبة الفضاء «سويوز إم 3» وصولًا إلى المحطة الفضائية «مير».

وعن ذكريات الرحلة، قال فارس لصحيفة «الجارديان»: «استمرت الرحلة سبعة أيام و23 ساعة وغيّرت حياتي، عندما تشاهد كل العالم من خلال نافذتك تغيب السياسة ويتضح لك أنه لا يوجد هم ونحن».

وبعد نجاحه في الصعود إلى الفضاء وإنجازه خلال رحلته الفضائية الكثير من التجارب العلمية، أصبح فارس نجمًا لامعًا في سوريا وسُميت باسمه الكثير من الشوارع وأحد المطارات في سوريا، وأراد فارس أن يُنشئ مركزًا وطنيًّا لأبحاث الفضاء لمساعدة السوريين على السير على خطاه، إلا أن الرئيس السوري آنذاك، حافظ الأسد، رفض طلبه.

وأضاف في حديثه إلى الصحيفة البريطانية أن «حافظ الأسد أراد أن يُبقي شعبه غير متعلم ومقسم، وضعيف المعارف»، وتابع: «هذه هي الطريقة التي تُبقي الحكام المستبدّين في السلطة، وكان (الأسد الأب) يعتقد أن إعطاء الناس القدرة على تعلم علوم الفضاء، أمر خطير».

وبعد موت رئيس سوريا، تسلّم بشار ابنُه الحكم في عام 2000، وأصبح فارس مستشارًا عسكريًّا بعد أن كان يشغل منصب رئيس «أكاديمية سلاح الجو»، وفي العام 2011، تحديدًا مع اندلاع الثورة السورية، شارك فارس وزوجته في المسيرات السلمية خلال الأشهر الأولى للثورة، كما ذكر: «عندما بدأت الاحتجاجات، كانت سلمية لشهور متتالية، وانضممت أنا وزوجتي إلى الذين ساروا في دمشق ودعوا إلى الإصلاح السلمي».

لم تمُر مشاركة فارس في المظاهرات بسلام، حيثُ لاقى انتقادات من قِبَل المقربين من النظام بسبب مواقفه المعارضة والداعية للإصلاح، وبعد أن بدأ العنف في سوريا، قرر فارس الهروب مع عائلته عبر الطريق البري إلى تركيا في نهاية عام 2012.

ويقيم فارس حاليًا في إسطنبول، ويعمل في مكتب متواضع في منطقة الفاتح بالمدينة، التي يتجمع فيها عدد كبير من السوريين، ومازال فارس يحتفظ بوسام «لينين، بطل الاتحاد السوفييتي»، الذي مُنح له بعد الصعود إلى الفضاء، لكنه رفض التعاون مع روسيا ورفض الدعوات من روسيا بسبب موقفها الداعم لنظام الأسد، قائلًا: «الروس على أيديهم دماء أكثر من 2000 مدني».

كما رفض فارس أيضًا دعوات من منظمات مجتمع مدني وحقوق إنسان أوروبية للحصول على وضعية لاجئ في بلدان أخرى بالاتحاد الأوروبي، إذ يعتقد أن هذه الطلبات سوف تستغله سياسيًّا.

يعمل فارس حاليًا ضمن المعارضة السورية في تركيا ويقول عن ذلك لصحيفة الجارديان: «حلمي أن أعيش في بلدي وأن أجلس في حديقتي وأشاهد أطفالي يلعبون بسلام دون خوف من القنابل».

اقرأ المزيد ←

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*