الإثنين , ديسمبر 5 2016

الرئيسية / المصري اليوم / قصة تكشف كواليس دخول محمد نجيب المدرسة الحربية: «الوساطة لعبت دورها»
قصة تكشف كواليس دخول محمد نجيب المدرسة الحربية: «الوساطة لعبت دورها»

قصة تكشف كواليس دخول محمد نجيب المدرسة الحربية: «الوساطة لعبت دورها»



في صفحات كتاب «كنت رئيسًا لمصر»، والتي دوّن فيها الرئيس الراحل محمد نجيب مذكراته، أوضح كواليس دخوله مدرسة الحربية، وكيف تم قبوله رغم قصر قامته، وما نصحه به نجل الزعيم أحمد عرابي.

ويروي نجيب أنه تخرج، في صباه، في كلية «غوردون»، والتحق بعدها بمعهد الأبحاث الاستوائية، وتمكن خلال تلك الفترة من تعلم استخدام الآلة الكاتبة، وبعد أن أنهى تعليمه بها أصبح مؤهلًا للعمل كمترجم براتب 3 جنيهات إلا أنه لم يقتنع بهذه المهنة، ليقرر بعدها أن يدخل الجامعة.

وتمنى نجيب أن يدرس الطب أو الحقوق، لكنه تراجع عن ذلك، موضحًا: «مصاريف تلك الكليات لا تقدر عليها أسرتي»، بعدها قرّر دخول مدرسة الحربية.

وعرض الأمر على نجل الزعيم أحمد عرابي، إبراهيم، الذي كان صديقًا لعائلته، والذي قال له عقب أن سمع أمنيته: «هل تريد أن تكون ضابطًا في بلدٍ محتل؟! إن ضابط البلد المحتل ليس إلا مقاول أنفار، أو رئيس فعله، كل عمله الحفر والردم لا أكثر ولا أقل»، لكن كان رد نجيب: «سأجرب حظي».

نتيجة بحث الصور عن محمد نجيب كنت رئيسا لمصر

ووصل محمد نجيب إلى القاهرة قادمًا من السودان، للتقديم في المدرسة الحربية، في يناير 1917، ورغم وصوله متأخرًا 11 يومًا عن قبول الدفعة الجديدة، التي بدأت الدراسة فعليًا حينها، إلا أن الحظ لعب دوره معه.

ولجأ نجيب إلى الاتصال بالسلطان حسين كامل، وأتبعه بمقابلة سردار الجيش الإنجليزي «سير وينجت باشا»، في مقر السفارة البريطانية، قبل أن يُعرّفه بخاله وأبيه، اللذين كان لهما صيت داخل المدرسة الحربية في السابق.

وخلال لقائهما كان حاضرًا رئيس أركان الجيش الإنجليزي «ميجور كامبل»، الذي تسلّم طلب محمد نجيب للالتحاق بالمدرسة، كما أبدى إعجابه كون أن نجيب كتب بنفسه الخطاب على الآلة الكاتبة.

وفي نهاية اللقاء وجّه السير وينجت، رئيس الأركان ميجور كامبل، بكتابة خطاب إلى المدرسة الحربية لقبول الطالب في الدفعة الجديدة، وكان محتواه وفق ما ذكره نجيب: «اقبلوا الطالب المذكور إذا كان لائقًا».

نتيجة بحث الصور عن محمد نجيب

في مارس 1917، نجح نجيب بالاختبار الطبي في المدرسة الحربية، ليتبقى له كشف الهيئة، وكان قلقًا منه للآتي: «سيكتشفون أنني أقصر من المطلوب بسنتيمتر واحد».

ويحكي نجيب عن يوم إجرائه كشف الهيئة: «وجدت مئات الطلبة الذين لم ينجحوا في كشف الهيئة يسدون الأبواب، ومن الصعب اختراقهم»، وتابع: «طلعت بسرعة على أكتافهم وارتكنت على السور، ورحت أصرخ بأعلى صوتي: أنا الطالب اللي جاي من السودان».

والتفت له أومباشي يُدعى عبدالله النمر، وقال له: «إنت فين.. تعالى»، وطلب من نجيب أن يظل تحت شجرة توت، ووجّهه: «لا تتحرّك من هنا حتى لا تضيع في الزحام».

واكتشف نجيب بعد ذلك أن أمر انتظاره تحت شجرة التوت جاء من المسؤولين: «كانت الأوامر التي أصدرها رئيس أركان حرب المدرسة الحربية، علي باشا فهمي، وكان برتبة صاغ، أن أنتظر تحت الشجرة، حتى أكشف هيئة لوحدي».

نتيجة بحث الصور عن محمد نجيب

وأكمل نجيب سرده: «انتظرت إلى أن انتهوا من الطلبة الآخرين، ثم طلبوني، جريت بالخطوة السريعة، وأديت لهم التحية العسكرية كما لو كنت في الجيش فعلًا»، وتابع: «نظر لي هربرت باشا وقال: أنت قصير!!»، وكان رده: «أنا أيضًا صغير السن، وأمامي فرصة للنمو، وأبي كان قصيرًا مثلي، ثم مرة واحدة انفرد!».

وتمثل طوق النجاة في «مستر براين»، الذي كان معلمًا لوالد محمد نجيب في المدرسة الحربية، بعد أن تواجد بجوار هربرت، وأيّد مبرر نجيب بقوله: «فعلًا»، بعدها نظر هربرت باشا إلى دكتور «كارول»، وهو المسؤول الطبي في المدرسة، الذي أبدى موافقته هو الآخر.

وبعد هذا الموقف دخل محمد نجيب المدرسة الحربية رغم قصر قامته عن المستوى المطلوب، وجديرٌ بالذكر أن والد محمد نجيب، يوسف نجيب، تخرج في المدرسة الحربية في عام 1896، والتحق بكتيبة (17- مشاة)، وعاش في السودان حتى مماته.

كما أن خال محمد نجيب، عبدالوهاب عثمان، كان زميلًا لوالده في المدرسة الحربية، وتم تعيينه لاحقًا ضابطًا في كتيبة (15- السودانية)، وكانت له صولات عديدة خلال أدائه الخدمة، وهو نفس الحال الذي كان عليه يوسف نجيب.

نتيجة بحث الصور عن محمد نجيب

اقرأ المزيد ←

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*