الإثنين , ديسمبر 5 2016
الرئيسية / المصري اليوم / قصة سيدة مصريّة حصلت على بطولة العالم للسباحة: دخلت المنافسات لأول مرة وعمرها 68 عامًا
قصة سيدة مصريّة حصلت على بطولة العالم للسباحة: دخلت المنافسات لأول مرة وعمرها 68 عامًا

قصة سيدة مصريّة حصلت على بطولة العالم للسباحة: دخلت المنافسات لأول مرة وعمرها 68 عامًا

استضافت الإعلامية منى الشاذلي بطلة العالم في السباحة للرواد، نجوى غراب، في برنامج «معكم» على فضائية «cbc».

وتحدثا خلال اللقاء عن تفاصيل حياة نجوى، صاحبة الـ73 عامًا، وعن الظروف التي أهّلتها لحصد بطولة العالم في السباحة للرواد.

وبدأت نجوى حديثها بقولها: «أنا أصلًا بطلة، والبطلة ما ماتتش جوايا»، موضحةً أنها حصلت على بطولة الجمهورية في السباحة لسن 14 عامًا، لكنها توقفت عن مزاولة الرياضة بسبب زواجها وإنجابها، وأكملت: «بعدين طلعت على المعاش، أنا بقالي 13 سنة في المعاش وداخلة على الـ14»، مشيرة إلى أنها أم لـ3 بنات وجدّة لـ4 أحفاد.

وأوضحت نجوى أن رياضة السباحة خلال شبابها كانت مجرد هواية، لأن الأسر كانت لا تسمح للمرأة المصرية بتمثيل مصر في الخارج وفق روايتها، مردفةً: «أنا من الجيل القديم فعلًا»، وبتقدم سنها اكتشفت العكس: «فوجئت إن ممكن أوي السبّاحة المصرية تشارك في أوروبا والدول دي».

وشاركت نجوى في بطولة «الماسترز»، الأساتذة، ويتم تنظيمها كل 5 سنوات، وتأخد من الأعمار (64: 69)، و(70: 74)، موضحة: «البطولة بتستمر لحد ما الشخص ما يقدرش يعوم»، وتكون الجوائز لأول عشرة سباحين في الترتيب، بخلاف بطولات الـ«جونيور»، الشباب، فيتم تكريم أول 3 فقط.

وكشفت نجوى أنها دخلت لأول مرة في المنافسات وهي في سن 68، مشيرةً إلى أن أفراد عائلتها لم يعترضوا فور إبلاغهم عن مشاركتها في المحافل الدولية: «مفيش حد كان له رد فعل لغير اللي أنا عاوزاه»، وقالت متهكمة: «أمال أنا اسمي أم وجدة إزاي؟ لازم يكون في ثبات في المواضيع دي».

وحكت نجوى عن أول بطولة شاركت بها: «أول بطولة دخلتها كانت بطولة العالم في السويد، ومكنتش عارفة مستوايا»، لتتفاجأ بالنتيجة: «لقيت نفسي الـ11 على العالم بمنتهى السهولة»، مضيفة: «مكنتش متوقعة مستوايا هيبقى كده كواحدة مصرية».

«قلت هما أحسن مني في إيه؟»، هو ما قالته نجوى عن الأوروبيين، بعد قرارها بأن تتحداهم، وتابعت: «أنا عارفة نفسي كويس أوي، وعارفة أرقامي، وعارفة أرقامهم»، وكشفت أن نظرة الأجانب لها لم تعجبها «فقلت لازم أوريهم المرأة المصرية في مجال السباحة هي مين».

نوجا

حصدت نجوى الميدالية الفضية في أول مشاركة لها، في منافسات «50 متر حر» في 42 ثانية، وعن تلك اللحظات قالت: «الناس كلها اتخضت»، مبينة أن صاحبة المركز الأول تُدعى «بولت»، وهي في مثل عمرها «هي مواليد سنة 43 وأنا مواليد 43»، وتجمعهما صداقة.

وروت نجوى تفاصيل تدريباتها: «بروح 5 أيام في الأسبوع، من 9 ونص للساعة 11»، موضحةً أنها تتدرب في نادي هليوبوليس، مردفة: «التدريب بيكون عنيف جدًا»، مبينة أن تخصصها هو سباحة الظهر، قبل أن تكشف عن أنها حققت المركز الثاني في بطولة بالولايات المتحدة الأمريكية، متفوقة على المنتخب الأمريكي نفسه، وعلقت: «تصوروا!».

واستمرت نجوى في سرد تفاصيل حياتها، موضحةً أنها كانت تعمل في مدرسة للغة الفرنسية اسمها «كلية السلام»، ووجهت رسالة لطلابها: «عمري ما أنساكم يا ولاد».

وذكرت نجوى أنها تعيش بنظام صارم وضعته بنفسها، معتبرةً إياه «محسوب بالدقيقة والثانية»، فتبدأ يومها بتناول «النسكافيه»، قبل أن تتجه إلى النادي، ثم تتناول نصف موزة «وباكل موزة واحدة لو الموز مصري»، وتتبعها بالنزول مباشرةً إلى حمام السباحة.

وعقب خروج نجوى من حمام السباحة تتناول وجبة الإفطار، التي لا تخرج في الغالب عن علبة زبادي «أنا بعيش على الزبادي والفاكهة»، قبل أن تفاجئ الجميع بعدم تناولها السكر: «مش أقل من 25 سنة ما حططش سكر»، مؤكدة أنها لا تشرب حتى المياه الغازية.

وأكدت نجوى أنها تنظر بشكل دائم إلى الجزء الإيجابي في حياتها، رافضةً حديث الكثيرين عن مشاكلهم لغيرهم، فتقول: «أنا ليه أزود همّ الناس؟»، وختمت: «الواحد ياخد الناحية الإيجابية ويكبرها، هتفرق أوي أوي مع البني آدم، وهيبقى نفسيًّا مستريح».

اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*