الإثنين , ديسمبر 5 2016
الرئيسية / هافينغتون / كيف نستطيع تمييز خليط من الروائح المختلفة؟.. الفئران تساعدنا في فهم أعمق لعملية الشم
كيف نستطيع تمييز خليط من الروائح المختلفة؟.. الفئران تساعدنا في فهم أعمق لعملية الشم

كيف نستطيع تمييز خليط من الروائح المختلفة؟.. الفئران تساعدنا في فهم أعمق لعملية الشم

بالطبع لم تُخلق جميع المخلوقات وحتى البشر متساويين في درجة الشم، وليس الجميع يمتلك القدرة ذاتها على تمييز الروائح المختلفة. مثلاً، هل يشم الإنسان رائحة الجبن كما يشمها الفأر؟ وهل يستطيع الفأر تمييز رائحة الجبن إذا خُلطت بصلصة الإسباجتي؟ وكيف تحدث تلك العملية بالأساس؟

للإجابة على مثل تلك الأسئلة، فحصت دراسة جديدة أدمغة الفئران، للوقوف على أنماط الاستجابة العصبية المرتبطة بالروائح المختلفة، وهو ما قد يلقي الضوء على كيفية حدوث تلك العملية لدى الإنسان، وذلك بحسب ما نشره موقع Medicaldaily.

ابتكر الباحثون خوازمية رياضية من شأنها تحديد وجود رائحة معينة ضمن خليط من الروائح، ولتجربة هذه المتوالية لتحديد تلك الأنماط، جمع فريق البحث بيانات من آلاف التجارب التي أسفرت عن تحفيز أنماط الاستجابة العصبية المرتبطة بالروائح المختلفة لدى الفئران من خلال صورة الدماغ.

بينما قال فنكاتش مورثي، رئيس فريق البحث وأستاذ البيولوجيا الجزئية والخلوية، إن كل رائحة قادرة على تحفيز نمط مستقل من الاستجابة العصبية، وتتعدد تلك الأنماط بتعدد الروائح، وذلك وفقاً لما نقلته Medical Xpress.

فعند بدء خلط الروائح، فإن أنماط الاستجابة العصبية سوف تتداخل لدى الفئران، إذ أن كل فأر لديه ما يقرب من 1000 نمط من مستقبلات الشم، إلا أنه ينشط 10% منهم فقط عند استقبال رائحة معينة، وتعد هذه النسبة كافية لتحليل الروائح حتى مع اختلاط الروائح المتعددة.

وما تفعله الخوازمية التي ابتكرها الباحثون هو فحص تلك الأنماط العصبية، وحتى مع حجب بعض الروائح الأخرى، تظل قادرة على تحديد وجود نمط عصبي معين، إذ يمكن أن تستخدم تلك الدراسة في المستقبل كنموذج عملي يسترشد به لإجراء التجارب افتراضياً، عن طريق إنشاء خوازمية قبل إجرائها على أرض الواقع.

وفي هذا الصدد، صرحت شركة Medical Xpress أن الخوازميات المعدة إلكترونياً والتي استخدمتها الشركة في عملها، يمكن أن تنتج فرضيات جديدة لتخضع للاختبارات، وتضيف أن نتائج الدراسة، ربما تشير إلى استخدام الفئران خوارزمية تتشابه مع الإنسان لتمييز الروائح.

بينما يطمح مورثي في إجراء تجارب مشابهة على الإنسان، إذ يقول: “يجب أن نمضي قدماً، فنحن جد متحمسون، ونريد تصميم تجارب أخرى تجرى على الفئران والإنسان لاختبار تساؤلات جديدة عن الطرق المثلى التي تقدمها تلك التجربة لتحسين حاسة الشم؟ أو هل يُمكن تحسين تلك المهارة؟”.

 

اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*