الجمعة , ديسمبر 9 2016
الرئيسية / الفضائيون / كيف يتحكّم الدماغ بشهيّتك للطعام؟
كيف يتحكّم الدماغ بشهيّتك للطعام؟

كيف يتحكّم الدماغ بشهيّتك للطعام؟

أظهر باحثون كوريّون كيف يقوم الدماغ بتنشيط آليات التدمير الذاتي عندما تكون الطاقة منخفضة لدينا وذلك لتنظيم الشهية.

فقد كشف الباحثون من معهد Daegu Gyeongbuk للعلوم والتكنولوجيا في كوريا الآليات الكامنة وراء الأنزيم الذي يتحكّم بشهيتنا كاستجابة لنقص كمية الغلوكوز في الدماغ.

إنّ فهم كيفية تنظيم الشهية وتأثير كل من الجسم والدماغ عليها هام لمواجهة وباء السمنة الذي يجتاح العالم.

ولكي نحافظ على التوازن الطّاقي الصحي، على شهيتنا أن تزداد أو تنقص اعتماداً على ما نأخذه من سعراتٍ حرارية عن طريق الطعام وكذلك استخدام الطاقة في حياتنا اليومية.

وقد أظهرت أبحاثٌ سابقة أنّ منطقة من الدماغ تُدعى الوطاء تستشعر مستويات السكر والهرمونات في الدم وتستخدم هذه الإشارات لتنظيم تناول الطعام، ومع ذلك لا يزال هناك الكثير من الأسئلة حول الآليات التي يستخدمها الوطاء لأداء هذا العمل.

وقد اكتشفت البروفيسورة كيم وفريقها أنّ حالة انخفاض الغلوكوز تقوم بتنشيط أنزيم في الوطاء وهو بروتين كيناز الأدينوزين أحادي الفوسفات (AMPK) الذي يقوم بتغيير خصائص جزيئات صغيرة شبيهة بالبروتين تدعى البيبتيدات العصبية التي يستخدمها الدماغ للتواصل، وهو يقوم بذلك مستفيداً من خاصيّة التدمير الذاتي الطبيعية التي تدعى “الالتهام الذاتي” هذه العملية تسمح لأجسامنا بإعادة تدوير وتحليل المواد الخلوية.

وعلى سبيل المقارنة: تخيّل فيلماً يكون الوطاء فيه هو المُخرج الذي يعطي الأمر ببدء المشهد وذلك بتنشيط (AMPK). وقد اكتشفت البروفيسورة كيم كيف أنّ الدماغ يعطي الأوامر ل”الممثلين” ليقوموا بعملهم، الممثل الأول هو هرمون عصبيّ يدعى (NPY) البيبتيد العصبي Y، والممثل الآخر هو هرمون عصبيّ مُفرز من الوطاء يدعى ( pro-opiomelanocortin-alpha) (POMC).

المخرج يقوم بتنشيط AMPK الذي يؤدي لزيادة الالتهام الذاتي وهذا بدوره يؤثر على كيفية عمل ممثلينا NPY و POMC على المستوى الجيني، وهذا مشابه لفيلم يروي قصةً لزيادة استهلاك الطعام ووزن الجسم.

التحدّي الكبير للباحثين كان بحلّ المئات من المسارات الممكنة بين الدماغ والجسم على شكل هرمونات وأنزيمات ومراسيل أخرى قد تكون مسؤولةً عن ذلك.

وقد قاموا بإجراء العديد من التجارب سواءً في المختبر باستخدام الخطوط الخلوية، أو الفئران التي تمّ فحصها لدراسة التغيرات في سلوكياتها التغذوية ووزن الجسم وبنية الدماغ.

وباستخدام زراعة الخلايا كانوا قادرين على استخدام الوسائط الدوائية (مواد تستطيع أن تغير أو توقف التعبير الجيني عن ال AMPK مثلاً) وأن يتحققوا مما إذا كان وجودها أو غيابها يؤثر بشكل حاسم في الالتهام الذاتي ليُحَفّز إنتاجه عند توفر كميات مختلفة من الطاقة (الغلوكوز).

عند الإعاقة المنفردة لعدة مسارات وتفعيل أو إلغاء تفعيل مراسيل كيميائية في المقابل، استطاع الباحثون تحديد أنظمة التحكم بالشهية في الدماغ، وهذا يشبه إلى حدٍّ كبير إزالة أحد العناصر من الفيلم ورؤية أيّ جزء من القصة قد فُقد أو لم يعد له معنى في السيناريو.

عن طريق حقن الفئران ب lintiviruses -فيروسات بطيئة تستخدم لإحداث تغييرات في عمل جينات المضيف- استطاع الباحثون كبح ال AMPK ومنعه من أداء عمله، وبالنتيجة جعلت الفئران السمينة تأكل أقل بكثير لتُظهر بعد ذلك انخفاضاً في الوزن.


اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*