الأحد , ديسمبر 4 2016

الرئيسية / لا تلم نفسك كثيراً.. بدانتك سببها خلل جيني يجعلك ضعيفاً أمام الأطعمة الدسمة
لا تلم نفسك كثيراً.. بدانتك سببها خلل جيني يجعلك ضعيفاً أمام الأطعمة الدسمة
Man measuring his waist

لا تلم نفسك كثيراً.. بدانتك سببها خلل جيني يجعلك ضعيفاً أمام الأطعمة الدسمة



تُشير دراسة حديثة إلى أن بعض الناس مُبرمجة وراثياً على تفضيل مذاق الأطعمة الغنية بالدهون، وهو ما يزيد من خطر إصابتهم بالسمنة.

توصل البحث الذي أشرفت عليه جامعة كامبريدج، إلى أن الأشخاص الذين يظهرون متغيرات في جين بعينه، يكون لديهم تفضيل أعلى للأطعمة الغنية بالدهون، لكن يكون لديهم تفضيل أقل لتناول الأطعمة السكرية، بحسب تقرير نشرته النسخة البريطانية من “هافينغتون بوست“.

وتُعد تلك الدراسة الأولى من نوعها، والتي تُظهر صلة مباشرة بين الأطعمة المفضلة والمتغيرات الوراثية المحددة في البشر.

وفقاً لذلك البحث، يجد غالبية الناس الأطعمة الغنية بالدهون والغنية بالسكر مثيرة للشهية. مما قد يؤدي إلى تناول مزيد من السعرات الحرارية الفائضة عن احتياجنا، والتي تُسهم في زيادة الوزن.

إلا أن الباحثين جاءوا ببوفيه مفتوح يحتوي على وجبة “قورمة الدجاج” متاح أمام 54 مشارك؛ لكي يختبروا ما إذا كان بعض الناس أكثر ميلاً تجاه الأطعمة غير الصحية عن الآخرين.

واحتوى البوفيه على 3 خيارات لأنواع الكاري المتلاعب بها؛ لكي تبدو بنفس الشكل والمذاق، لكن تلك الخيارات الثلاثة احتوت على ما يلي من السعرات الحرارية: 20% (منخفضة) و40% (متوسطة) و60% (مرتفعة).

ثم اختبروا خيارات الأشخاص النحفاء، والأشخاص البدناء، وأيضاً البدن المصابين بضعف في جين MC4R.

chicken korma

بعد أخذ عينة للتذوق من كل وجبة، سُمح للمشاركين بالأكل بحرية من الأنواع الثلاثة من “القورمة”.

لم يكن بإمكانهم التمييز بين الوجبات ولم يكونوا على علمٍ بأن مقدار الدهون متفاوت بها.

على الرغم من عدم وجود فارق إجمالي في كمية الطعام المتناول بين المجموعات، وجد الباحثون أن المصابين بجين MC4R أكلوا ضعف الكمية تقريباً من وجبة القورما الغنية بالدهون مقارنة بالأفراد النُحفاء (أكثر بـ95%) وأكثر بنسبة 65% من المصابين بالسمنة دون امتلاكهم للجين المعيب.

وفي مرحلة ثانية من الدراسة، قُدمت حلوى “إيتون ميس” Eton mess للمشاركين، وهي حلوى تحتوي على مزيج من الفراولة والكريمة المخفوقة وقطع من حلوى الميرانغ.

مرة أخرى، كان هناك 3 اختيارات يمكن للمشاركين الاختيار بينها بحرية، تحتوي على نسبة سكر 8% (منخفضة) و26% (متوسطة) و54% (مرتفعة) من محتوى السعرات الحرارية، لكن مع نسبة ثابتة من الدهون.

قال المشاركون النحفاء والمصابون بالسمنة إنهم أحبوا الحلوى الغنية بالسكر أكثر من الخيارين الأخيرين. مع ذلك، وللمفارقة، أحب المشاركون المصابون بجين MC4R المعيب الحلوى الغنية بالسكر بدرجة أقل من نظرائهم النحفاء والمصابين بالسمنة دون امتلاكهم للجين، وأكلوا في الواقع كمية أقل من أنواع الحلوى الثلاثة مقارنة بالمجموعتين الأخرتين.

 

عيب جيني يبتسبب في زيادة الوزن

 

fat foods

يرى الباحثون أن من بين كل 100 شخص مصاب بالسمنة، ثمة شخص لديه عيب في جين MC4R والذي يجعلهم أكثر عرضة للزيادة في الوزن.

كما يعتقد علماء جامعة كامبريدج أنه بالنسبة لهؤلاء الأفراد، ربما يؤدي عدم آداء جين MC4R لوظائفه، إلى تفضيلهم أطعمة غنية بالدهون دون أن يدركوا الأمر، وبالتالي يسهم ذلك في مشكلة زيادة وزنهم.

وأضافوا أن هناك عديداً من الجينات الأخرى التي ترفع من خطر زيادة الوزن وأن أثر تلك الجينات على السلوك الغذائي يحتاج إلى مزيد من الدراسة في المستقبل.

وقالت رئيسة الفريق البحثي، الدكتورة صدف فاروقي من مجلس الأبحاث الطبية الذي يموله “صندوق ويلكم”، والتابع أيضاً لمعهد علم التمثيل الغذائي بجامعة كامبريدج “يُظهر عملنا أنه حتى لو تحكمت بشدة في مظهر ومذاق الطعام، فإن دماغنا يمكنه التعرف على المحتوى الغذائي”.

وأشافت فاروقي، “في معظم الأوقات نتناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات. ومن خلال اختبار تلك المكونات منفصلة وبعناية في تلك الدراسة، وعبر اختبار مجموعة نادرة نسبياً من الأفراد الحاملين لجين MC4R المعيب، تمكنّا من التوصل إلى أن مسارات معينة بالدماغ بإمكانها تعديل التفضيلات الغذائية”.

تعتقد الدكتورة فاروقي وزملاؤها أن البشر والحيوانات ربما طوروا مسارات في الدماغ تقوم بتعديل تفضيلات الطعام الغني بالدهون من أجل المواكبة مع وقت المجاعات.

وأضافت موضحة “عندما لا يوجد كثير من الطعام حولنا، نحتاج للطاقة التي يمكن تخزينها والوصول إليها عند الحاجة؛ تُشبع الدهون ضعف ما يشبعه مقدار السعرات الحرارية من الكربوهيدرات أو البروتين لكل غرام، ويكون جاهزاً للتخزين في أجسامنا.

وأوضحت فاروقي، “وبذلك، أن يصير لديك مسار عقلي يخبرك أن تتناول مزيداً من الدهون على حساب السكريات، التي يمكننا تخزينها بمقدار محدود في الجسم، من شأنه أن يكون مساراً مفيداً للغاية لمواجهة الجوع”.

اقرأ المزيد ←

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*