الخميس , ديسمبر 8 2016
الرئيسية / المصري اليوم / لعنة الفراعنة تصيب «الجنيه المصري»: لم يفهم الاقتصاديون إشارة «فبراير» (تحليل تخيلي)
لعنة الفراعنة تصيب «الجنيه المصري»: لم يفهم الاقتصاديون إشارة «فبراير» (تحليل تخيلي)

لعنة الفراعنة تصيب «الجنيه المصري»: لم يفهم الاقتصاديون إشارة «فبراير» (تحليل تخيلي)

يأتي قاطعًا مئات الكيلومترات لمتابعة المعجزة التي حكى عنها التاريخ، فعلى مدار 33 قرنًا من الزمان تتعامد أشعة الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني في موعد بعينه، وهو ما دفعه لترك بلاده وتوجه إلى جنوب مصر لمتابعة الحدث.

وبتجمعه وسط آلاف غيره من دول مختلفة انتظر ساعات متواصلة للاطلاع على الحدث المنتظر، إلا أنه فوجئ بانتهاء مراسم الاحتفال رغم عدم وقوع المعجزة، ليعود من حيث أتى خائبًا.

كانت هذه هي الحالة التي شعر بها كل سائح أتى من بلده قاصدًا محافظة أسوان لمتابعة تعامد أشعة الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل في الـ22 من فبراير الماضي، فتفاجأ الجميع بإعلان مدير المعبد، حسام عبود، بأن الظاهرة لم تحدث للمرة الأولى في التاريخ بسبب ظروف خارجة عن الإرادة تتمثل في وجود شبورة مائية.

وتتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني في يوم 22 من شهري فبراير وأكتوبر من كل عام منذ 1966، بعد نقل المعبد من أراضي النوبة إلى جنوب غرب أسوان.

وقبل نقل المعبد كانت الشمس تتعامد على وجه الملك رمسيس في يوم 21 من شهري مارس وسبتمبر. وبدأت هذه الظاهرة منذ 33 قرنًا وتعتبر تجسيدًا لإبداع المصريين في علم الفلك.

شعور السائح بخيبة أمل كبيرة قابله نفس إحساس المواطن العادي، فيبدو أن «اللعنة» التي أصابت معبد أبو سمبل وصل كذلك إلى صورته المرسومة على ورق الجنيه، فانحدرت قيمته بشكل كبير بالنسبة للدولار الأمريكي في الشهور الأخيرة.

فخلال العام الجاري تدهور وضع الجنيه في السوق الموازية بشكل كبير، ليصل سعر الدولار في أبريل الماضي إلى 11.70 جنيهًا، إلا أنه استقر عند 11 جنيهًا فقط في مايو، في السوق السوداء.

واستمر اضطراب الجنيه في شهري يونيو ويوليو، فتخطي سعر العملة الخضراء حاجز الـ11 جنيهًا بوصول سعره إلى 11.05 جنيهًا، قبل أن يصل إلى 12.10 جنيهًا، في السوق السوداء.

وفي خضم الارتفاع الجنوني لسعر الدولار انتشرت الأنباء حول حظر نشر أسعار الدولار المتداولة بالسوق السوداء، إلا أن مصادر خاصة داخل البنك المركزي نفت الأمر لـ«المصري اليوم» في يوليو الماضي.

وأتت هذه الأحداث رغم قرار محافظ البنك المركزي، طارق عامر، بتعويم الجنيه في مارس الماضي، من خلال خفض قيمته بنسبة 14.5%. كما قرر إعادة طبع الجنيه الورقي في أواخر مايو الماضي بحجة التكلفة الباهظة لـ«سك» العملات المعدنية.

بذلك ربما أصابت «اللعنة» التي حجبت أشعة الشمس عن وجه الملك رمسيس الثاني للمرة الأولى في التاريخ الوضع الاقتصادي المصري، والذي تمثل في انهيار وضع الجنيه أمام الدولار في العام الجاري، لتتحطم آمال السائح في رؤية معجزة الفراعنة، وكذلك آمال المواطن في تحسين مستواه المعيشي.

،… اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*