الأربعاء , ديسمبر 7 2016
الرئيسية / هافينغتون / لماذا لم تتصل بنا الكائنات الفضائية؟.. هذه احتمالات الإجابة على السؤال
لماذا لم تتصل بنا الكائنات الفضائية؟.. هذه احتمالات الإجابة على السؤال
The spiral galaxy M101 is pictured in this undated handout photo from NASA's Chandra X-Ray Observatory. M101 is a spiral galaxy like our Milky Way, but about 70 percent bigger. It is located about 21 million light years from Earth. REUTERS/NASA/Handout via Reuters (OUTER SPACE - Tags: SCIENCE TECHNOLOGY) ATTENTION EDITORS - FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. IT IS DISTRIBUTED, EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS

لماذا لم تتصل بنا الكائنات الفضائية؟.. هذه احتمالات الإجابة على السؤال

لقد كان البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض يعتمد على أن جيراننا الفضائيين كائنات حية، فماذا لو كنا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي؟

فلقد ظللنا نبثُّ وجودنا في الكون لأكثر من قرن من الزمان؛ ففي عامنا هذا ستكون قد وصلت إشارات طفيفة لأول حدث كبير تم بثه على التلفاز بالعالم– أولمبياد عام 1936 التي استضافتها ألمانيا أثناء عهد النازية- إلى عدة كواكب يُحتَمل وجود حياة بها. ولقد وصل الموسم الأول من مسلسل صراع العروش إلى أقرب نجمة فيما بعد من مجموعتنا الشمسية بالفعل!، وفقاً لما نشره موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC.

 

إذن لماذا لم تتصل بنا الكائنات الفضائية؟

 

توجد عدة احتمالات واضحة للإجابة عن هذا السؤال؛ فربما لا توجد أية كائنات فضائية ذكية بالجوار الكوني المباشر لنا، أو ربما لم يتخطوا كونهم كائنات جرثومية رخوة، أو أن الفضائيين استنتجوا أن ابتعادهم عنا سيكون الاحتياط الأكثر أماناً لهم – بناءً على الترددات الصادرة من كوكبنا. كما يوجد تفسير آخر مختلف تماماً عن غيره: هو أن الكائنات الفضائية لا تشبهنا في أي شيء.

يقول سيث شوستاك عالم الفلك الكبير ومدير معهد البحث عن الكائنات الذكية خارج الأرض “سيتي” (Seti): “لا ينبغي أن نتوقع وجود كائن فضائي إسفنجي بروتوبلازمي خلف المذياع على الناحية الأخرى إن تلقينا إشارة”.

ولقد ظلت منظمة “سيتي” تبحث بمنتهى النشاط عن إشارات تفيد بوجود حياة ذكية خارج كوكب الأرض لأكثر من نصف قرن، وبالرغم من وجود بعض الإشارات المغرية (مثل تلك الإشارة الأخيرة) إلا أنها لم توجد أي استجابة. لكن يؤمن شوستاك أنه ينبغي علينا أن ننظر لمستقبلنا نحن كي نتخيل كيف سيبدو الفضائيون.

ويضيف شوستاك: “ربما يكون أهم ما نفعله الآن هو أننا نطور خلفاءنا، فإن كنا الآن نطور الذكاء الاصطناعي خلال مائتي عام من اختراع الراديو، فغالباً ما سيكون قد تعدَّى أي فضائيين نتلقى منهم أي إشارة هذه المرحلة منذ فترة”.

ويقول أيضاً: “بمعنى آخر أني أستطيع أن أجرؤ بالقول إن معظم الذكاء الموجود بالكون هو ذكاء اصطناعي؛ الأمر الذي قد يحبط صناع السينما ومريديها الذين يتوقعون كائنات رمادية صغيرة ذات أعين كبيرة، ليس لديها شعر برأسها، ولا ترتدي الملابس، وتفتقر إلى خفة الدم”.

ويعتمد الجدال هنا على أن المخلوقات التي صنعت الذكاء الاصطناعي منذ البداية –تلك الكائنات الرمادية شديدة الذكاء ذات الأبعاد الحقيقية، أو تلك الأشجار الحساسة، أو أياً ما كانت- لم تعد موجودة.

يعترف شوستاك: “حسناً، يمكن أنهم لا يزالون موجودين، لكن يمكنك استخدام الذكاء الاصطناعي بمجرد تطويره كي تبني الجيل الجديد من “الأشياء التي تفكر”، وهكذا في غضون 50 عاماً لن تكون لديك آلة أذكى بكثير عن سابقاتها من الآلات، بل أذكى من كل البشر مجتمعين”.

ويقول عالم الفلك ستيوارت كلارك والذي كتب كتاب “البحث عن توأم الأرض”: “السؤال المهم هنا هو هل سيتطور الذكاء الاصطناعي ليصبح واعياً ويحدد أهدافه ويقرر أنه لا يحتاج إلى المخلوقات البيولوجية التي طورته في الأساس؟”

فبدءاً من الآلات الواعية التي دمرت كل شيء سلسلة كتب “بيرسكر” إلى السايبورغ بمسلسل باتلستار غالاكتيكا وفيلم المبيد أو (The Terminator) نرى تناول الخيال العلمي لمخططات الذكاء الاصطناعي لامتلاك زمام الأمور ومحو صانعيهم البيولوجيين المتخلفين عنهم. لكن بالطبع ليس بالضرورة أن يكون هذا هو الطريق الحتمي لأي حضارة تكنولوجية؛ حتى أنه قد لا يكون هناك احتمال لإمكانية وجود آلات تفكر بحق ولديها أمخاخ اصطناعية خارقة الذكاء.

ويقول كلارك: “ليس واضحاً بالنسبة لي أن مثل هذا الأمر سيحدث بشكل حتمي، لكن ما يهم هنا هو أننا نبحث عن شيء نتخيل أنه يشبههنا في بعض الأشياء وهكذا نحدّ من بحثنا”.

 

البحث عن إشارات

 

تستخدم منظمة “سيتي” تشكيلة من أطباق التلسكوب الراديوي الموجودة بكاليفورنيا للبحث عن إشارات، وتستهدف المُستقبِلات أنظمة النجوم حيث اكتشفت الأرض الكواكب الأخرى، كما تستخدم التلسكوبات الفضائية مثل “مرصد كبلر” الخاص بناسا. وقد تحتوي تلك الكواكب على محيطات وأجواء تدعم الحياة على أرضها؛ وهي خواص طبيعية ساعدت على وجود وتطور حياة البشر. لكن أجهزة الذكاء الاصطناعي يمكن أن تعيش بأي مكان حرفياً.

ويقول شوستاك: “وهذه هي المشكلة الكبرى؛ فالأمر ليس فقط أنه يمكنهم التواجد بأي مكان بل إن المنطق يقول أنهم سيذهبون إلى الأماكن حيث توجد مصادر كبيرة للطاقة بالكون؛ فإن كنت ستقوم بالكثير من التفكير إذن ستحتاج لكثير من الطاقة، لذلك قد تكون تلك الأماكن هي التي ينبغي البحث فيها”.

وفي هذه الحالة ستكون منظمة “سيتي” تبحث عن المخلوقات الفضائية في المكان الخطأ. ويقول كلارك: “ربما ينبغي إنفاق هذا المال بشكل أفضل بتجهيز المراصد بمعدات تنظر في كل الإشارات التي تم استقبالها وتبحث فيها عن الأنماط المتكررة بدلاً من أن تكون لدى الوكالات مجالاتهم التلسكوبية الراديوية الخاصة”.

ونحن لا نعلم إن كان سيوافق كل مرصد على تجهيزه بأجهزة استشعار الكائنات الذكية خارج الأرض، فقد تظهر التكنولوجيا عن اكتشافات فلكية مذهلة أخرى؛ فنحن نعلم الآن مثلاً أن النجوم المشعة هي نجوم نيوترونية سريعة الدوران، لكن لم يأخذها فريق جامعة كامبريدج على محمل الجد عندما اكتشف جوسيلين بيل عام 1967 أولى تلك الذبذبات حتى أنهم أطلقوا عليها حروف LGM1 اختصاراً لكلمات “الرجال الخُضر الصغار”.

ستستمر منظمة “سيتي” على الأغلب في بحثها عن الحياة في الكواكب التي تشبه كوكب الأرض على المدى القصير، ويقول شوستاك: “لكن يمكننا بمرور الوقت الوصول لبعض الأفكار حيث يمكننا إيجاد الذكاء الاصطناعي بالفضاء، وأظن أننا سنخوض الكثير من التجارب في محاولة الوصول لذلك”.

كما يوجد اتجاه آخر يقضي بأن نبث رسائل من الأرض إلى المناطق المستهدفة بالكون، وهي استراتيجية مثيرة للجدل حيث حذر ستيفن هوكينغ من أنها قد تجعل الأرض عُرضة للغزو والاستغلال، فلقد حذرنا عام 2010 قائلاً: “ما علينا إلا أن ننظر لأنفسنا لنرى كيف يمكن أن تتطور الحياة الذكية إلى شيء لا نريد أن نقابله”.

ويقول شوستاك: “أنا لا أوافق لكن ليس لدى “سيتي” القدرة على البث على أية حال، كما أنه حتى لو قمت بالبث قد تنتظر لفترة طويلة جداً قبل الحصول على الرد على حسب المكان الذي تتواجد به الكائنات الفضائية”.

إذن هل نحن بصدد اكتشاف إذا كنا نحن فقط أذكياء الكون –سواء على مستوى الكائنات البيولوجية أو الذكاء الاصطناعي؟ يجيب شوستاك: “أنا لا أظن أنه يمكننا القول إنه لا يوجد شيء هناك فأنت لا تستطيع إثبات عدم وجوده، ما يمكننا قوله هو أنه يوجد خطأ ما بأسلوبنا حتى الآن –بالنسبة لي- لهذا مازال الوقت مبكراً جداً على التخلي عن الفكرة”.

ويوافق كلارك على ذلك قائلاً: “أظن أنه ينبغي على منظمة “سيتي” تعميم بحثها قدر الإمكان، فالإجابة بـ”نعم توجد حياة ذكية بالكون” سيكون لها آثار عميقة علينا وهذا يكفي ليحمل منظمة “سيتي” أن تستأنف مشوارها”.

اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*