السبت , ديسمبر 3 2016

الرئيسية / دخلك بتعرف / لماذا نشعر بالغثيان عند القراءة في السيارة؟

لماذا نشعر بالغثيان عند القراءة في السيارة؟



بعض الناس يُعانون من الدوخة والشعور بالغثيان عند القراءة في السيارة، والبعض الآخر لا يواجهون أي مشاكل على الإطلاق، فما السبب؟

مبدئياً وباختصار شديد، دماغك يعتقد أنه تعرض للتسمم! قام موقع ScienceOfUs بتفسير هذه الحالة الغريبة بشكل تفصيلي، وسنتكلم عن أهم هذه التفاصيل.

في مقابلة أجراها راديو NPR مع عالم الأعصاب والكاتب ”دين بورنت“ قال أن الشعور كله يبدأ من المهاد، والمهاد هو جزء في دماغك مسؤول عن الإشارات الحسيّة، فعندما تتحرك بشكل اعتيادي أو حتى عندما تقود السيارة؛ جسدك ودماغك يتلقيان نفس الإشارة، أنت تتحرك، فبالتالي أنت تشعر بالاهتزاز الناجم من هذه الحركة، ولكن عندما تتحرك وتقرأ في نفس الوقت تصبح الأمور مختلفة، فهذه الإشارات لا تنسجم، بمعنى أن جسدك ودماغك أصبحا لا يتلقيان نفس الإشارة.

يقول ”دين بورنت“:

ما يحصل هو أن الدماغ يتلقى إشارات متناقضة من الجسم، إشارات من العضلات والعيون تقول أننا لا نتحرك، وإشارات أخرى من مستشعرات التوازن تقول أننا نتحرك، أن يحدث كلاهما معاً أمر غير ممكن. ومن ناحية منطقية، فالسبب الوحيد الذي يُمكن أن يعطي هذا التناقض للدماغ هو سبب عصبي أو تسمم، لذلك يظن الدماغ مبدئياً أنه يتعرض للتسمم، وأول ما يقوم به هو محاولة التخلص من التسمم [عن طريق التقيؤ].

لذلك، السبب هو أن الدماغ يحتار في هذا الموقف، ونتيجة لهذه الحيرة يجعلنا نشعر بالغثيان، لأن الدماغ قلق بشكل مستمر من أننا نتعرض للتسمم.

إن كنت تشعر بغثيان السيارة، قم بفتح نافذة السيارة وانظر إلى الخارج، هذا سيقوم بتهدئة الشعور بالغثيان قليلاً.

بعض الناس لا يواجهون مشاكل عند القراءة في القطار أو الطائرة مثلاً، لماذا؟

لأن القطار والطائرة يسيران في اتجاه مستقيم بدون عقبات كثيرة، لذلك دماغك لا يتلقى إشارات مختلفة لأن عضلات جسمك ومستشعرات التوازن كلاهما لا تعتقدان أنك تتحرك، عكس السيارة التي تزيد وتقلل من سرعتها، وتتوقف في كثير من الأحيان قبل أن تتحرك مجدداً، ولا ننسى المطبات الصناعية في الشوارع خاصة شوارعنا في بلداننا العربية، فكل هذه الأسباب تُعطي سبباً وجيهاً للدماغ بأنه يتحرك وفي نفس الوقت تُعطي العين والعضلات رسالة بأنك لا تتحرك وأنت تقرأ.

تفسير سبب الشعور بالغثيان لا يشرح لنا سبب حدوثه لبعض الناس من عدمه للبعض الآخر، يقول ”دين بورنت“ في مقابلته أنه يعتبره انحرافاً في تطور الجهاز العصبي عند الإنسان، فالبعض استطاع أن يتكيف مع الأمر وألا يشعر بهذه الاستجابة والبعض الآخر لم يستطع، على الأقل نحن نعرف الآن لماذا نُصاب بغثيان السيارة عندما نصاب به.

اقرأ المزيد ←

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*