الجمعة , ديسمبر 9 2016
الرئيسية / هافينغتون / لماذا يتحرك الزمن في اتجاه واحد؟
لماذا يتحرك الزمن في اتجاه واحد؟

لماذا يتحرك الزمن في اتجاه واحد؟

ﺰﻣﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻐﺰ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭّﻕ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻭأﻗﺾَّ ﻣﻀﺎﺟﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ. ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻧﺤﻦ ﻧﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻣﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﻤﺖ ﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﺑﺄﻳﺔ ﺻﻠﺔ. ﻧﻘﻮﻝ ﻣﺜﻠﺎً إﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﻤﻀﻲ، ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻧﻨﺎ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﺠﺮﻱ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻫﻮ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ.

ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻧﻴﻮﺗﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﻻ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺮﺟﻌﻲ ﻟﻘﻴﺎﺳﻬﺎ، ﻭﺃﻥ ﺳﺮﻋﺘﻪ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻛﺜﺒﺎﺕ ﺳﺮﻋﺔ ﺗﺪﻓﻖ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻓﻬﻮ -ﺃﻱ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ- ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺗﺒﻂ ﻋﻨﺪ ﻧﻴﻮﺗﻦ ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﻥ، ﻭﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﺁﺧﺮﻩ.

ﻟﻜﻦ ﺃﻟﺒﺮﺕ ﺃﻳﻨﺸﺘﺎﻳﻦ ﺟﺎﺀ ﺑﻌﺪ ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻴﻌﻄﻲ ﻧﻈﺮﺓ ﺟﺬﺭﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﺣﻴﺚ ﻧﻔﻰ ﻋﻨﻪ ﺻﻔﺔ ‏«ﺍﻹﻃﻼﻗﻴﺔ » ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺎﺋﺪﺓ ﺃﻳﺎﻡ ﻧﻴﻮﺗﻦ، ﻭﺃﻋﻄﺎﻩ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ، ﺃﻱ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻭﻗﺖ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻞ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺃﻭﻗﺎﺕ، ﻭﺫﻟﻚ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺔ، ﺣﻴﺚ ﺍﻋﺘﺒﺮ ﺃﻳﻨﺸﺘﺎﻳﻦ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﺃﻧﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﺳﺮﻋﺔ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺑﺪﺍ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻤﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺑﻄﺄ.

ﺍﺧﺘﺒﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1971 ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺿﻊ ﺳﺎﻋﺔ ﺳﻴﺰﻳﻮﻡ ﺫﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﻧﻔﺎﺛﺔ ﺗﺴﻴﺮ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﻘﺎﺭﻧﺘﻬﺎ ﺑﺴﺎﻋﺔ ﻭُﺿﻌﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ. ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀُ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﺎﻋﺘﺎﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻮﻧﺎ ﻣﺘﻔﻘﺘﻴﻦ ﻭﺍﺧﺘﻠﻔﺘﺎ ﻓﻲ ﺑﻀﻊ ﻣﺌﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻓﻴﺎً لإﺛﺒﺎﺕ ﺻﺤﺔ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺃﻳﻨﺸﺘﺎﻳﻦ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺒﺢ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻜﻮﻧﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻋﺎﺕ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﻀﻮﺀ.

ﻓﻠﻮ ﺳﺎﻓﺮﺕ ﻣﺜﻠﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺒﺔ ﺳﺮﻋﺘﻬﺎ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﻀﻮﺀ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺳﻴﺘﺒﺎﻃﺄ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻨﺪﻙ، ﺣﻴﺚ إﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﻤﺮ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﻛﺐ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻋﻤﺮﻙ ﺑﻀﻊ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺃﻭ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻓﻘﻂ. ﻛﻤﺎ ﺭﺑﻂ ﺃﻳﻨﺸﺘﺎﻳﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺑﺎﻟﻤﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺭﺑﺎﻋﻲ ﺍﻷﺑﻌﺎﺩ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﺰﻣﻜﺎﻥ.

ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺩﻓﻌﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻟﻢ ﻳﺬﻫﺐ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻭﻛﻤﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻭﻛﻞ ﺃﻣﺮ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻳﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻜﺎﻥ. ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺬﻫﻠﺔ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻳﻔﻜﺮﻭﻥ ﺟﺪﻳﺎً ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺰﻣﻦ.

ﺇﺫﺍً ﻭﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺸﻌﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﺘﺪﻓﻖ ﻓﻲ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻭﺍﺣﺪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ؟

ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ، ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﻠﻒ، ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺳﻮﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﻭﻻ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻒ، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ؟ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻤﻨﺎ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﺨﻮﺍﺹ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﻣﻴﻜﺔ ﺍﻟﺤﺮﺍﺭﻳﺔ، ﻭﻫﻲ ﺧﺎﺻﻴﺔ ﺍﻷﻧﺘﺮﻭﺑﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻴﺲ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ، ﻓﺎﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﺗﺨﺒﺮﻧﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺰﻋﺔ ﺍﻟﻤﻬﻴﻤﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻫﻲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ..

ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺇﻥ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﻜﺴﺮ ﺑﻴﻀﺔٍ ﻓﻲ ﻭﻋﺎﺀ ﻓﺴﻴﻨﺘﺸﺮ ﻣُﺤﺘﻮﻯ ﺍﻟﺒﻴﻀﺔ ﻭﻳﻤﻸ ﺍﻟﻮﻋﺎﺀ ﻭﺳﻴﻐﺪﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻴﻞِ ﺃﻥ ﻧﻌﻴﺪ ﺍﻟﺒﻴﻀﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺲِ ﺍﻟﺸﻜﻞِ ﺍﻟﺒﻴﻀﻮﻱ ﺍﻟﺴّﺎﺑﻖ، ﻭﺍﻷﻣﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﻨﻄﺒﻖُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻮﻥ. ﻓﻜُﻠّﻤﺎ ﺗﻄﻮّﺭ ﻛﻮﻧﻨﺎ، ﺍﺯﺩﺍﺩ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺍﻹﻧﺘﺮﻭﺑﻴﺎ ‏(ﺃﻱ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ). ﺇﺫﺍً ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺳﻬﻢ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻳﺘﺒﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ، ﻭﻫﻮ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﻧﺰﻋﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻟﻠﺘﻄﻮﺭ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻧﻈﺎﻣﺎً؟

ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻟﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺃﻱ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻻﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻴﻎ ﺑﺎﻧﻎ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﻌﺘﺒﺮ ﺣﺎﻟﺔً ﻓﻴﺰﻳﺎﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻛﻠﻪ ﻣﺘﺠﺴﺪﺍً ﻓﻲ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﻣﺘﻨﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺼﻐﺮ، ﻭﻗﺪ ﺣﺪﺙ ﺍﻻﻧﻔﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﻜﺜﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﺭﺓ، ﻟﻴﻮﻟﺪ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻧﺠﻮﻡ ﻭﻣﺠﺮﺍﺕ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺴﺎﺭﻉ ﻭﺗﺘﺒﺎﻋﺪ ﻭﺗﻨﺘﻘﻞ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻭﺿﻊ ﺳﻬﻢ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺭﻩ.

ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻟﻐﺰﺍً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻭﻴبقى ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺪﻋﺖ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺷﻐﻠﺖ ﻋﻘﻮﻝ ﺟﻬﺎﺑﺬﺓ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ. ﻧﺤﻦ ﺑﻨﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻧﻌﻴﺶ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ، ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﻋﻤﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﻴﻼﺩﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﺯﻭﺍﻟﻬﺎ ﻗﺼﻴﺮ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻧﺘﺨﻴﻞ، ﻓﺎﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﺗﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﻓﻴﻤﺘﻮ ﺛﺎﻧﻴﺔ، ﺃﻱ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺃﻟﻒ ﺗﺮﻟﻴﻮﻥ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺃﻥ ﻧﺼﻒ ﻋﻤﺮ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺒﻴﺮﻳﻠﻴﻮﻡ 6 ﻫﻮ ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﺧﻤﺴﺔ ﺯﺑﻴﺘﻮ ﺛﺎﻧﻴﺔ، ﺃﻱ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺗﺮﻟﻴﻮﻥ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.

ﻓﻴﺎﻟﻴﺖ ﺷﻌﺮﻱ ﻛﻴﻒ ﻧﺤﺪﺩ ﺣﺎﺿﺮ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻣﻨﺔ ﻛﺒﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ؟

اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*