الجمعة , ديسمبر 9 2016
الرئيسية / الفضائيون / ما هي الحساسية تجاه القلق، هل أنا مصاب بها؟
ما هي الحساسية تجاه القلق، هل أنا مصاب بها؟

ما هي الحساسية تجاه القلق، هل أنا مصاب بها؟

هل ترتعش و تبدأ بالتعرق و قلبك يكاد يقفز من صدرك لمجرد أنك تصورت نفسك واقفاً أمام حشد غفير لتلقي خطبة مهمة؟ أو أنك على قمة مبنى ضخم؟ إذن تابع معنى هذا المقال؛


تمت صياغة مصطلح “الحساسية تجاه القلق” عام 1985، حيث يتوقع الشخص أن الأعراض الفيزيولوجية للقلق نفسه (تسارع دقات القلب، التعرق و غيرها من الأعراض) أمر خطير و يمكن أن يؤدي لنتائج مدمرة، أي بعبارة أخرى، تضخيم القلق و الخوف المبالغ فيه تجاهه.
لنضع أمثلة أمامنا: يوجد شخص يعاني حساسية تجاه القلق و هو يخشى الدوار الذي يسببه القلق ذاته، إذ يظن أنه سينتهي به الأمر بانهيار عصبي، أو شخص آخر يخشى من خفقان قلبه أثناء دخوله غرفة مليئة بالغرباء متوقعاً أن نوبة قلبية بانتظاره . و معظم الناس بالطبع تجد الأعراض المرتبطة بالقلق شيئاً غير مريح. الارتعاش قبل تسلم جائزة مهمة قد يكون بسبب التهوية الزائدة للقاعة بالإضافة طبعاً لتأثير الحدث نفسه عليك، إلا أنه يعتبر شيئاً طبيعياً وليس كالحساسية تجاه القلق.

هل الحساسية تجاه القلق هي نفسها اضطراب القلق كمرض نفسي ؟

هل إذا كنت مصاباً بالحساسية تجاه القلق ستكون أيضاً مصاباً باضطراب القلق؟ ليس بالضرورة  -مع أن الإصابة بالحساسية تجاه القلق قد تزيد من فرص إصابتك باضطراب القلق – ، بل من المستحيل التنبؤ بما سيسبب لك الاضطراب. لنأخذها بهذا الشكل، أمامك بيتزا تمثل بأكلمها هذا الاضطراب، قطعة أو قطعتان منها لربما تمثلان أسباباً جينية، قطعتان أخريتان تمثلان أسباباً مرتبطة بالجو العائلي، و العديد من القطع تمثل ظروف الحياة (التنمر قد يؤدي إلى القلق الاجتماعي، حادث سيارة قد يؤدي إلى اضطراب ما بعد الصدمة PTSD) . الحساسية تجاه القلق غالباً ما تكون من القطع المتبقية، حيث قد تساهم في إظهار حالة اضطراب القلق، إلا أنها ليست السبب الوحيد.

إذن ما العمل ؟

هاك بعض النصائح لتخفف من حساسيتك تجاه القلق:

1. تدرب:

كم كثيرة هي فوائد التمارين الرياضيّة، تجعلنا لائقين بدنيّاً، تطيل حياتنا، تحسن مزاجنا و تجعلنا نعتاد حالة عدم الراحة، الأمر الضروري للتخفيف من حساسيتنا تجاه القلق.
ماذا يحدث لجسمك عندما تتمرن؟
قلبك ينبض بسرعة، تتعرق، تلهث، عضلاتك ترتعش بسبب الإجهاد المطبق عليها، و يتحول وجهك إلى اللون الأحمر.. هل تذكرك هذه الأعراض بشيء ؟

إذن كلما تمرنا سنتعود على عدم الراحة المصاحب للتمرين، الذي يشابه بدوره القلق، لكن سيتم تفسيره على أنه شيء مؤقت ومُتَحكَّم به وحتى أنه طبيعي. و بذلك نخلص إلى أنّ أفضل طريقة لتهدئة العقل هي بتحريك الجسد.

2. عد بالذاكرة إلى الطفولة:

هل جربت في طفولتك تلك اللعبة؟ أن تضع إصبعك على نقطة في الأرضية و تدور حولها عدة مرات ثم تجرب أن تركل الكرة ضمن المرمى؟
أو أن تركب في الأرجوحة و تنتظر في دور مراراً و مراراً لكي تتأرجح؟
هل جربت شعور الدوار أثناء دفعها بقوة ؟
أجل إنها ذكريات جميلة.
ليس عليك أكثر من تذكر هذه الذكريات، جرب أن تلوح برأسك من اتجاه لآخر و تعود لذكريات الطفولة (يرجى التجربة ضمن المنزل)، فالهدف هو ربط الدوار بذكرياتك الجميلة . فمهما حاولت، المغزى هو أن تعيد تفسير هذا الإحساس على أنه مشوق و غير مؤذٍ بدل أن تفسره على أنه إحساس كارثيّ.

3. أعد التفكير بما سيحدث:

لمصلحتك، حاول أن تفسر الأعراض بشكل آخر. عندما لا تستطيع التركيز في مهمة معينة، ربما يجب أن تقول بأنه لديك الكثير من العمل لتنجزه و أنت محتار بينهم على أن تظن أنك ستصاب بالخوف أو عندما تكون متعباً، فبعد يوم طويل ستظن بأنك ضعيف و أنك على حافة الانهيار، لكن فكر بأنه يجب عليك أن تستحم و تنام و بالتأكيد ستشعر بأنك أفضل في اليوم التالي.

الخلاصة هي أن تحاول أن تكسر حلقة الحساسية من الخوف (القلق سيجلب المزيد من القلق و هكذا ذواليك)، و ذلك بتغيير وجهة نظرك لأعراض الحساسية و التأقلم معها على أنها شيئ مفيد و طبيعي، بل و أحياناً ممتع عندما كنت صغيراً، وسوف تنجح في التغلب على المشكلة.


*اضطراب القلق: صنف من أصناف الاضطراب النفسي والذي يميَّز من خلال الإحساس بالقلق والخوف. هذه المشاعر يمكن لها أن تسبب أعراض جسمانية، مثل تسرع القلب والرجفان.

هناك عدة أشكال من اضطرابات القلق، بما في ذلك اضطراب القلق العام، والرهاب واضطراب القلق الاجتماعي واضطراب الهلع.

** اضطراب ما بعد الصدمة: يسبق اضطراب ما بعد الصدمة حادثاً واحداً أو عدة حوادث كارثية أو تهديدات استثنائية.

ليس من الضروري أن يكون التهديد هذا موجها إلى الشخص ذاته، بل يمكن أن يكون موجها إلى أشخاص آخرين (مثلا إذا كان الشخص شاهدا لحادث خطير أو عمل من أعمال العنف).


اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*