السبت , ديسمبر 3 2016

الرئيسية / هافينغتون / مسلمون ينقذون فقراء أميركا.. مشافٍ إسلامية ترعى مواطنين مجاناً تخلفت الدولة عن الاهتمام بهم
مسلمون ينقذون فقراء أميركا.. مشافٍ إسلامية ترعى مواطنين مجاناً تخلفت الدولة عن الاهتمام بهم

مسلمون ينقذون فقراء أميركا.. مشافٍ إسلامية ترعى مواطنين مجاناً تخلفت الدولة عن الاهتمام بهم

حينما تتوجه إلى مشفى الشفاء الطبي المجاني لن تجد سوى عدد قليل من السيارات بالخارج. لكن حينما تدخله تجد قاعة انتظار ممتلئة. فما السبب؟ السبب هو أن العديد من المرضى يأتون سيراً على الأقدام.

تم افتتاح المشفى عام 2000 ويقع بضواحي مدينة سان برناندينو في منطقة لاتينية تدعى ماسكوي. ويعيش نحو ثلث السكان تحت خط الفقر ولا يمتلك العديد منهم سيارات أو إمكانية لاستقلال وسائل المواصلات الأخرى. ودون وجود مشفى طبي بالجوار، لن تتم عمليات الفحص الطبي أو علاج أمراض مزمنة مثل الداء السكري أو البدانة أو أمراض القلب.

مشفى الشفاء لديه سياسة انفتاحية في توفير الرعاية الطبية بغض النظر عن العرق أو الديانة أو الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

ووفقاً لما نقله تقرير نشرته النسخة الأميركية لـ”هافينغتون بوست” عن محمد صفوت الله، مدير مشفى الشفاء، يقدم المشفى الخدمة بصفة رئيسية إلى المرضى من الفئات منخفضة الدخل وغير المشمولين بالتغطية التأمينية.

 

الرعاية للجميع

 

ويوضح الموقع الإلكتروني أن المشفى يستند إلى تعاليم الإسلام – الرحمة بالمرضى وتقديم العون إلى ذوي الحاجة. ولا ينفرد بذلك – فقد وجدت دراسة أن هناك 10 مستشفيات إسلامية على الأقل تقدم الخدمات إلى غير المشمولين بتغطية التأمين الصحي، بمن في ذلك الجاليات غير الإسلامية في أنحاء الولايات المتحدة.

ولا يتحدث نحو 60% من عملاء المشفى سوى اللغة الإسبانية؛ ولذلك فإن معظم الفريق الطبي يجيد تلك اللغة إلى جانب الإنكليزية ويستطيعون الترجمة للأطباء الذين لا يتحدثون الإسبانية.

ويعتقد العاملون والأطباء المتطوعون وأعضاء مجلس الإدارة والجهات المانحة أنه يحق للجميع الحصول على الرعاية الصحية. ومن المهم للغاية ألا تكون هناك فجوة في التواصل بين الطبيب والمريض.

وذات صباح، أجرى صحفي زائر من صحيفة زوكالو بابليك سكوير حواراً مع رجل يتحدث الإسبانية ويعمل نجاراً كان قد جاء لإجراء فحوصاته الطبية المعتادة. وأخبر الرجل الصحفي بأنه يحضر إلى هنا منذ عامين من أجل العلاج من داء السكري، وذكر أنه يحب أطباء المشفى ويستطيع السير من منزله إلى المشفى.

 

عمل تطوعي

 

وقال مدير المشفى: “أنا مدير المشفى وطبيب أعمل به. حصلت على شهادة الطب من باكستان وأسعى حالياً للحصول على برنامج الطب المتخصص. أعيش في ريفرسايد منذ 8 سنوات؛ وبدأت العمل بالمشفى منذ بضع سنوات. كنت أبحث عن مكان أستطيع من خلاله التعرف على كيفية تقديم الخدمة الطبية بالولايات المتحدة. وسمعت عن هذا المشفى من طبيب أسرتي. يروق لي أسلوب التعامل، وروح الخدمة هنا تدخل القلب حيث تتوافر الرعاية الطبية الجيدة”.

ويعتمد مشفى الشفاء على متطوعي الرعاية الطبية. وعلى سبيل المثال، فإن دكتور دوك نجوين، الذي كان متواجداً يوم زيارة صحفي زوكالو، متخصص في الأمراض الباطنية.

ويقابل مرضاه بالمشفى لمدة 4 ساعات في أيام الجمعة، حيث يتبرع بوقته لذلك الغرض. ويعمل بمستشفى كايزر منذ سنوات عديدة. ويعتمد المشفى على أشخاص مثله لتوفير مستوى جيد من الرعاية. ويتألف بقية العاملين بصفة رئيسية من متطوعين وأطباء تحت التدريب من برنامج التدريب التقني الذي يخضع لرعاية وزارة العمل.

 

دعم خاص

 

مدير المشفى وصف الموازنة السنوية بالضعيفة، أي حوالي 240 ألف دولار. ويأتي معظم التمويل من خلال الجهات المانحة من القطاع الخاص، فضلاً عن الدعم الذي يتلقاه المشفى من مستشفى كايزر برماننت ومدينة سان برناردينو.

فكل شيء هنا تم التبرع به، مثل موقف السيارات والمبنى وفريق العمل والأجهزة الطبية. ويضم المشفى الطبي الواقع على مساحة 5000 قدم مربعة 19 غرفة فحص؛ وعلى الرغم من حجمه، فإنه مبنى مقسّم لوحدات تكفي لاستيعاب احتياجات المرضى.

ويضم المشفى ما بين 30-45 طبيباً متطوعاً بصفة شهرية ويستقبل حوالي 200 مريض كل شهر. ويسعى لتقديم كل أنماط الخدمات الطبية بمكان واحد. ويقدم خدمات الرعاية الأولية والمتخصصة، بما في ذلك أمراض القلب والأمراض الرئوية والعصبية والطب البدني وأمراض الكلى وجراحة العظام والفصد وأمراض الروماتيزم. ويوفر المشفى أيضاً خدمات طب النساء والولادة ورعاية الأطفال حديثي الولادة، بالإضافة إلى طب الفم والأسنان منخفض التكلفة.

وعلاوة على ذلك، يوفر المشفى الرعاية الطبية الوقائية والتوعية، بما في ذلك الدعم للمساعدة في الإقلاع عن التدخين والتعامل مع الداء السكري وإنقاص الوزن.

ويقدم المشفى أيضاً خدمات رسم القلب والأشعات واختبارات القلب بالمجهود بالمجان، علاوة على برنامج تدريبي حول كيفية الحفاظ على الغذاء الصحي والتمرينات الرياضية.

وأخيرًا، قال مدير المشفى: “علمني العمل بمشفى الشفاء كيفية التواصل مع الأشخاص وكيفية تولي المهام الصعبة. وساعدني المشفى على تعميق التزامي بتوفير الرعاية الطبية للجميع، بغض النظر عن القدرة على السداد. فينبغي ألا يُحرم أحد من تلك الخدمات الثمينة ويشرفني أن أقدم خدماتي إلى هذا المجتمع”.

اقرأ المزيد ←

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*