الإثنين , ديسمبر 5 2016

الرئيسية / دخلك بتعرف / ميكروبات كامنة تعود للحياة بعد آلاف السنين وتهدد حياتنا نحن البشر!
ميكروبات كامنة تعود للحياة بعد آلاف السنين وتهدد حياتنا نحن البشر!

ميكروبات كامنة تعود للحياة بعد آلاف السنين وتهدد حياتنا نحن البشر!



بينما ترتفع درجة حرارة الأرض، تستعيد بعض الميكروبات الكامنة في المناطق القطبية نشاطها بعد مئات وربما آلاف السنين من الكمون.

في الصيف الماضي توفى طفل في 12 من عمره بسبب بكتيريا الانثراكس (الجمرة الخبيثة) في سيبيريا بينما تم تشخيص 20 حالة من شبه جزيرة Yamal بالمرض من 100 حالة تم الاشتباه بها، ووفاة حوالي 2300 غزال ثلجي بسبب بكتيريا الانثراكس التي نشطت بذورها الكامنة في المنطقه بسبب ذوبان طبقات الجليد دائمة الثلج.

طبيبان بيطريان يقومان بفحص صغير غزال

طبيبان بيطريان يقومان بفحص صغير غزال في منطقة Yamal Peninsula شمال روسيا، بعد انتشار وباء الجمرة الخبيثة في المنطقة. حيث يعتقد ان قطعان الغزال نقلت المرض بعد اصابتها عن طريق تربة الجثث المتحللة الذائبة بسبب الاحتباس الحراري. – صورة لـAFP/Russian Emergency Ministry

منذ فترة طويلة توقع العلماء—نظريا—عودة الحياة لجراثيم الميكروبات الكامنة في الثلوج الدائمة في المناطق الشمالية بسبب ذوبان الجليد، الأمر الذي بدأ في الحدوث فعلا وهو ما يصير مخاوف من انتشار أوبئة أقدم، خصوصا في الأماكن القريبة من مقابر الموتى المصابين بالأمراض، لكنهم باتوا يرون الأمر رأي العين في الوقت الحالي.

بعض البكتيريا ومنها الانثراكس لديها القدرة على التحول لجراثيم—كبذور النباتات—مغلفة بغشاء قوي مقاوم للظروف البيئية الصعبة، والبقاء في حالة كمون دائمة حتى تتحسن الظروف، ربما تفعل هذا لمئات الأعوام، أيضا بعض الفيروسات لديها القدرة على الكمون لآلاف السنين، وهو ما يثير المخاوف من استعادة نشاطها في هذه المناطق بعد ذوبان الجليد، ربما حتى تستعيد بعض الفيروسات التي كانت تصيب أنواع بشرية قديمة مثل انسان النياندرتال وإنسان دينيسوفا نشاطها وإصابة البشر الغير مستعدين لمثل هذه الاوبئة والغير محصنين مناعيا تجاهها.

راعي الرنة

صورة لراعي قطيع الرنة في منطقة تدعى Salekhard شمالي روسيا – صورة لـSERGEY ANISIMOV

البعض يرى أن هذه المخاوف ليست بهذه الخطورة، لكنهم يعتقدون أن الأمر يحتاج للمزيد من البيانات واستخدام طرق فحص التربة المتطورة، وحتى البحث عن البروتينات أو المادة الوراثية لهذه الميكروبات في الجليد، وهو ما يطلق عليه العلماء مصطلح المادة الداكنة الميكروبية microbial dark matter.

ارتفاع درجة الحرارة لا يثير مخاوف انتشار الأوبئه الكامنة في الجليد فقط، لكن، الأخطر من ذلك، هو اتساع رقعة مناطق الاوبئة المعروفة حاليا مثل الملاريا والكوليرا، وازدياد نشاط العوائل الحاملة لهذه الأمراض مثل البعوض، ويرى الكثيرون أن تقليل استخدام الوقود الأحفوري سيقلل من الخطرين معا ”عصفورين بحجر واحد“.

اقرأ المزيد ←

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*