السبت , ديسمبر 3 2016

الرئيسية / هافينغتون / نعم.. “العلاج بالوهم” آخر صيحات التخلص من آلام الظهر
نعم.. “العلاج بالوهم” آخر صيحات التخلص من آلام الظهر

نعم.. “العلاج بالوهم” آخر صيحات التخلص من آلام الظهر



كشفت دراسة جديدة، أن الأشخاص الذين يأخذون علاجاً وهمياً، وتسمى أحياناً “حبوب وهمية”، مع أدويتهم المعتادة الموصوفة لهم بوصفة طبية قد يخفف عنهم أكثر آلام أسفل الظهر، رغم معرفتهم بأن البلاسيبو أي العلاج بالوهم ليس له مفعول.

شملت الدراسة التي نشرتها النسخة الأميركية لـ”“هافينغتون بوست”“، نحو 100 شخص يعانون من آلام أسفل الظهر التي استمرت على الأقل ثلاثة أشهر.

معظم هؤلاء الأشخاص كانوا يأخذون بالفعل عقاقير مضادة للألم، والعقاقير المضادة للالتهابات غير الستيرويدية في المقام الأول (المسكنات)، مثل إيبوبروفين أو نابروكسين.

وتم ضم كل من المرضى عشوائياً إلى واحدة من مجموعتين: أخذت المجموعة الأولى الدواء المعتاد فقط، في حين قامت المجموعة الثانية بأخد أدويتها المعتادة بالإضافة إلى العقاقير الوهمية.

على الرغم من أن معظم الدراسات التي عن البلاسيبو، تحاول التأكد من أن المشاركين ليس لهم علم بما يأخذون، بمعنى أنهم لا يعرفون إذا كانوا يأخذون علاجاً وهمياً أو الأدوية الفعالة، فقد كانت الدراسة الجديدة مختلفة.

إذ يخبر الباحثون المشاركين صراحة بأنهم يأخذون علاجاً وهمياً، كما أبلغ الباحثون أيضاً المشاركين حول تأثير العلاج الوهمي، قائلين إنها ظاهرة محتملة الفعالية، وتنتج من اعتقاد الشخص بفعالية علاج ما، أكثر من أي تأثير فيزيولوجي للعلاج.

ثم، ولمدة ثلاثة أسابيع، يتم تقييم مستوى آلام الظهر للمشاركين ومدى الصعوبة التي يواجهونها في أنشطتهم اليومية بسبب آلام الظهر.

وتبين أن نتيجة تقرير مستوى الألم والصعوبة للأشخاص الذين تناولوا العلاج الوهمي قد انخفضت بـ30% مقارنة بالنتيجة الأولية، في حين لم يلاحظ تغيراً كبيراً في نتائج الأشخاص الذين تناولوا أدويتهم بانتظام ولكن لم يأخذوا العلاج الوهمي.

ولكن هذا لا يعني أن “آلام الظهر للمرضى ليست حقيقية، أو أنها فقط من نسج خيالهم”.

وكتب الباحثون من المعهد العالي التطبيقي للسيكولوجيا -المعهد الجامعي في البرتغال- في العدد 13 من أكتوبر/تشرين الأول 2016 من صحيفة الألم “تشير الدراسات إلى أن العلاجات التي يعرف فيها المريض بأنه يأخذ العلاج الوهمي يمكن أن تكون آمنة وفعالة وقد تساعد في علاج آلام أسفل الظهر المزمنة”.

وكذلك، تظهر النتائج أن العلاج الوهمي قد لا يتطلب الخداع من أجل استعماله، وبعبارة أخرى، يمكن للباحثين الذين يستخدمون الدواء الوهمي في دراستهم ألا يخفوا عن المرضى سر العلاج الوهمي، لكي يأخذوا بعين الاعتبار تأثير البلاسيبو في دراستهم.

ودعا الباحثون إلى القيام بالمزيد من الدراسات من أجل تقييم احتمال، تسخير تأثير البلاسيبو من دون خداع لآلام الظهر.

وليس واضحاً بالضبط لماذا يمكن للعلاج الوهمي أن يساعد على الحد من آلام الظهر رغم معرفة المريض بأنه يأخذ علاجاً وهمياً.

أحد الاحتمالات هو أن المرضى يعتقدون أن العقاقير الوهمية قد تساعد؛ لأنهم تم إخبارهم بالتأثير القوي المحتمل للبلاسيبو.

وكشفت دراسة أخرى أنه يمكن أن يكون فعل أخذ حبة دواء نفسها، بمعنى فك غطاء الزجاجة وبلع شئ يشبه الدواء قد يزيد من تأثير البلاسيبو، حتى وإن لم يكن المريض يتوقع أن يحدث تأثيراً.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة الجديدة كانت صغيرة واستمرت فقط لمدة ثلاثة أسابيع، وأضافوا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد النتائج وتحديد ما إذا كانت التأثيرات ستدوم على المدى الطويل.

 

اقرأ المزيد ←

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*