الأحد , ديسمبر 11 2016
الرئيسية / الفضائيون / هل كتلة الأرض ثابتة أم تتغيّر مع الزمن؟
هل كتلة الأرض ثابتة أم تتغيّر مع الزمن؟

هل كتلة الأرض ثابتة أم تتغيّر مع الزمن؟

لمعرفة فيما إذا كانت الأرض متغيّرة الكتلة أم لا علينا أولاً أن نحسب مقدار الزيادة والنقصان في كتلتها:
يدخل إلى كوكب الأرض ما يعادل 40,000 طن من الغبار الكونيّ سنوياً، ذلك الغبار عبارة عن بقايا نظامنا الشمسي التي لم تستطع أن تشكل كوكباً ما، أو الفتات الناتج عن بعض الكويكبات، هذا الغبار يحوم في الفضاء إلى أن تلتقطه جاذبية كوكبنا، وخلال شهر واحد يدخل لكوكبنا ما يعادل حجم مسبح اولومبي كامل.

img01الزيادة في درجات الحرارة لكوكبنا أيضاً سببٌ في زيادة الكتلة بمقدارٍ ضئيلٍ جداً (160 طن سنوياً) وذلك بسبب إضافة الطاقة للنظام “الأرض” بناءاً على علم الديناميكا الحرارية، هذا يعني بأنّ مقدار الزيادة في كتلة الأرض يبلغ حوالي 41000 طن سنوياً.
ولكن ماذا عن سكان الأرض ونشاطاتهم على الكوكب.. هل تزيد من كتلة كوكبنا؟
لا يمكن اعتبار الزيادة في البناء وسكان الأرض سبباً في زيادة كتلة الأرض لأنّ كلاهما قد تشكّلا من كتلة الأرض ذاتها.
إنّ لبّ الأرض يعمل كمفاعلٍ نوويّ عملاق مستهلكاً كميةً ضئيلةً من كتلة الأرض تقريباً 16 طن سنوياً. الصواريخ والأقمار الصناعية المرسلة لتشكّل مدارات حول الارض لا يمكن اعتبارها نقصاناً ملحوظاً في الكتلة فأغلبها سيسقط نحو الأرض في نهاية المطاف.
ولكن هناك عاملٌ كبيرٌ جداً يؤدي إلى نقصان كبير في كتلة الأرض ألا وهي الغازات الخفيفة كالهيدروجين والهيليوم، تخسر الأرض ما يقارب 3 كيلوغرام من غاز الهيدروجين كل ثانية أي حوالي ال 95000 طن سنوياً بالإضافة ل1600 طن من الهيليوم أيضاً، أي أنّ التضاؤل في كتلة الأرض يبلغ 50000 طن سنوياً.
فإذا ما قمنا بحساب الزيادة والنقصان في الكتلة سنجد بأن الأرض تخسر 0.000000000000001% من كتلتها سنوياً، تلك النسبة تبدو ضئيلة جداً ولكن هل نحن في خطر نتيجة نقصان الهيدروجين من كوكبنا؟ هنالك الكثير من الهيدروجين في كوكبنا وإذا استمرّ نقصان الهيدروجين بنفس المعدل فسينفذ منّا بعد مليارات السنين، فلا داعي للقلق حالياً!

اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*