الأربعاء , ديسمبر 7 2016
الرئيسية / دخلك بتعرف / هل يجب عليك أن تختار العمل الأعلى أجراً أم الأقرب لسكنك؟
هل يجب عليك أن تختار العمل الأعلى أجراً أم الأقرب لسكنك؟

هل يجب عليك أن تختار العمل الأعلى أجراً أم الأقرب لسكنك؟

العلم سيساعدك على الإختيار الصحيح لأن هذا القرار له تأثرٌ كبير على حياتك.

قد تشعر بالإغراء أمام فرصة عمل براتب شهري ضخم لدرجة أنك ستقبل بقطع مسافة طويلة بعيدا عن منزلك، فالعديد من الأشخاص يواجهون هذا المأزق يومياً، ما يجعلنا نتساءل: ما هو المبلغ المالي اللازم كي تقبل بإمضاء 30 دقيقة إضافية على الطريق للوصول للعمل؟ ما هي القيمة الحقيقية لوقتك؟

قد يُغريك الراتب الشهري الأكبر لكن كن متيقناً أنه اختيار سيء، لأن الدراسات قد أظهرت لماذا يجب عليك أن تختار العمل الأقرب لسكنك على العمل الأعلى أجراً.

العلاقة بين الحياة المريحة والقرب من مقر العمل:

حسب وكالة الإحصاء الأمريكية، فإن 10.8 مليون عامل يقضون على الأقل ساعة للوصول إلى مقر العمل، بالإضافة إلى أن هناك 600 ألف عامل يقضون 90 دقيقة إضافية للوصول إلى العمل.

وفي 2014 نُشرت دراسة في مجلة الترفيه العالمية، أظهرت أن العمل بعيداً عن منزلك قد يقتل إحساسك بالسعادة، فقد وجد باحثون من جامعة واترلو أن تمضية وقت طويل للوصول للعمل قد يقتل إحساس الشخص بالرضى عن حياته.

يعتقد البعض أن السكن بعيدا عن مقر العمل هو أفضل وسيلة للإسترخاء أو خلق حواجز تفصل بين عالمي العمل والبيت، لكن الدراسات أظهرت أن العديد من الأشخاص يعيشون صراعاً لجعل المسافة بين العمل و البيت ممتعة ما يجعلهم مُتسرّعين ومُتوتّرين.

معظم هؤلاء العمال صرّحوا بأنّهم يقضون معظم أوقات تنقلهم وهم يُفكّرون بالأنشطة التي يُفضّلون القيام بها أو جميع الأشياء التي يفتقدونها لأنهم عالقون بزحمة السير. فانخفاض معدل الوقت المخصص للترفيه له تأثير كبير على إحساس الشخص بالرضى عن نفسه.

هناك عامل آخر سلبي ينضاف وهو أن هؤلاء العمال يُمضون وقتا طويلا في العمل في وضعية جلوس في المكتب ووقتا طويلا في حركة السير، لدرجة أن يومهم لم يعد يكفيهم لإدراج حصص رياضية فيه.

هناك دراسات أخرى ربطت بين العمل بعيداً عن المنزل والعديد من المشاكل الصحية والنفسية مثل السمنة وانخفاض مستوى النشاط وارتفاع الضغط الدموي.

كيف يُمكن الإستفادة من عامل بُعد مقر العمل؟

إذا كُنت لا تستطيع تغيير عامل بُعد مقر العمل عن سكنك فحاول على الأقل أن تُغيّر تصوُّرك عنه.

فالتوتر الذي تُسبّبه زحمة السير والتأخيرات الناتجة عنه والتذمر من حالة الطقس، تجعل الوضع أصعب. لهذا فإن قدرتك على الإستفادة من وقتك يُمكنه أن يُقلل من الأضرار، فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة النقل الجغرافي سنة 2008 أن هذه الوضعية يُمكن أن تُصبح مفيدة عندما يتم اعتبارها وقتا مستقطعاً من المسؤوليات المختلفة. فالإستمتاع بمشاهدة المناظر الطبيعية أو الإستماع للموسيقى أو ببساطة البقاء وحيداً مع أفكارك قد يجعلك ترى هذه الوضعية كوقت ترفيه.

بالإضافة إلى أنه يُمكنك جعل هذا الوقت خاصاً بالتعلم عبر الإستماع للبودكاست Podcast المفضل لديك أو يُمكنك محاولة تعلم لغة جديدة.

رفض المرتب الأعلى:

بدل أن تُقنع نفسك بأن التنقل لمسافة بعيدة للعمل هو أمر ممتع، يجدر بك ربما أن تقتنع بعدم جدوى هذه الفكرة حتى لو كان ذلك يعني أن يُنتقص من أجرك الشهري.

فحسب باحثين في جامعة برينستون فإن المال غير قادر على جعل حياتك أفضل خصوصا إذا كُنت أصلا تجني 75 ألف دولار سنوياً. وبالتالي، فإذا كان دخلك السنوي يُعادل هذا الرقم فإن تنقلك يوميا بعيدا عن محل سكنك قد يهدّد سعادتك حتى لو كان الراتب الشهري الذي ستجنيه من هذا العمل مرتفعاً.

اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*