السبت , ديسمبر 3 2016

الرئيسية / الفضائيون / هل يستطيع دماغ المكفوفين تعلم الإبصار مجددا؟
هل يستطيع دماغ المكفوفين تعلم الإبصار مجددا؟

هل يستطيع دماغ المكفوفين تعلم الإبصار مجددا؟



يعاني أكثر من 40 مليون شخص حول العالم من العمى، والعديد منهم وصل لهذه الحال بعد سنواتٍ من تخرّب الشبكيّة سواءً ببطء أم بترقّ.

تطورت تقنية البدائل الصُّنعية المعقدة والعناصر الجديدة الحسّاسة للضوء بهدف القيام بمهام الشبكيّة المُمزّقة، و تلقيم الدّماغ الإشارات البصرية المُرمّمة، ما زوّدنا بأمل جديد. مع ذلك، ناذراً ما يُعرف فيما إذا كان دماغ المكفوفين يحتفظ بقدرته المتبقّية على معالجة المعلومات البصرية المخزنة أو الصّنعية.

تستقصي دراسة حديثة كفاءة الدماغ على معالجة المعلومات البصرية بعد سنواتٍ طويلة من العمى الكامل، وذلك بدراسة مرضى مصابين بالتهاب الشبكية الصباغي (خلل وراثي في شبكية العين والذي يؤدي تدريجيًا للعمى التام).

قُيّمت استجابات الدماغ وإدراكه لدى مجموعة من المرضى، قبل وبعد ازدراع غرسة صنعية تدرك الإشارات البصرية، وترسلها للدماغ من الخلايا العقدية للشبكية عبر المحاور العصبية المنبِّهة. و قد كشف الباحثون باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أنّ المرضى تعلّموا إدراك التنبيهات البصرية غير المعتادة كومضات الضوء مثلًا، حيث صُحِّحت هذه المقدرة بالنشاط المتزايد للدماغ.

بكل الأحوال، فإن هذا التغيّر في نشاط الدماغ المُلاحَظ على المستويين القشري والمهادي تطلّبَ تدريبًا واسعًا لفترة زمنية طويلة ليتم تحقيقه. فكلما تدرب المرضى أكثر، كلما استجابت أدمغتهم للتنبيهات البصرية أكثر، وأدركت تلك التنبيهات باستخدام الغرسة بشكل أفضل. بعبارة أخرى: “ الدماغ بحاجة للتعلّم حتى يبصر ثانيةً”.

تُظهر النتائج أنه بعد اغتراس الجهاز الصنعي يخضع الدماغ للتغيرات المرنة ليتعلّم ثانيةً كيف يستخدم الإشارات البصرية الجديدة الصنعية أو رُبّما الشاذة. فقد أُثبتَ أن المطاوعة المخزونة في الدارة الحسيّة لدماغ البالغ بعد سنوات من الحرمان، يُمكن استثمارها في تطوير غرسات صنعيّة جديدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*