الجمعة , ديسمبر 9 2016
الرئيسية / المصري اليوم / 9 رجال في حياة «عذراء الفن»: «واحد فيهم كان شكله مش ولابد وينفع أقول له يا بابا»
9 رجال في حياة «عذراء الفن»: «واحد فيهم كان شكله مش ولابد وينفع أقول له يا بابا»

9 رجال في حياة «عذراء الفن»: «واحد فيهم كان شكله مش ولابد وينفع أقول له يا بابا»

فى عدد خاص عن الأسرار من مجلة «الاثنين والدنيا»، فى عددها الصادر بتاريخ 2 نوفمبر 1942، نشرت المجلة مقالًا تحت عنوان (الذين خطبوني.. للفنانة أمينة رزق) جاء فيه:

لو أردت التحدث بصراحة وتقديم إحصائية صحيحة مستوفاة بعدد الذين اختاروني لأكون «نصفهم الحلو» لعجزت، لأن العدد كبير وذاكرتي ليست دفترًا، ولذلك أكتفي بالتحدث دون ترتيب عمّن تعيهم الذاكرة من حضرات خُطّابي الأفاضل:

الخطيب رقم 1

فى سنة 1926 كنت حديثة السن، لا يشغل تفكيرى سوى فن التمثيل ولا أتحدث إلا عن التمثيل بلا تفكير فى الزواج.. فى هذا الوقت تقدم لى الخطيب رقم واحد فى ثياب ضابط تُزين كتفيه نجمتان لامعتان وتضيء وجهه الجميل ابتسامة الأمل والشباب، وما كان ينقص الخطيب المال أو الجمال، ولذلك قبلته أسرتى، ولكنى رفضته قبل أن أراه!

ولما رأى خطيبى رفضى عرض على الأسرة تأجيل الزواج عامين أفكر خلالهما فى الموضوع، وسافر إلى أمريكا، ثم إلى إنجلترا، وكان يرسل لى خطابات حارة يسألنى فيها عن القرار الذى انتهيت إليه.

وأخيرًا أرسل لى خطابًا يخبرنى فيه بأنه سيعود قريبًا لكتابة العقد، فخشيت أن يحضر حقيقة، فأخبرت أخاه بفسخى للخطوبة وأعدت إليه الشبكة.

الخطيب رقم 2

أما خطيبى رقم 2 فمن الأثرياء، وقد تقدم إلىَّ بعروض سخية، عرض أن يدفع لي مهرًا قدره ستمائة جنيه، ويقدم لى هدية فيلا أنيقة، ويدفع لى كل شهر الراتب الذى أتناوله من الفرقة، ومع استعداده لدفع ألفي جنيه تعويضًا إذا وقع الطلاق!

وقد رفضت طلب حضرته لثلاثة أسباب: متزوج وله أطفال، وشكله مش ولابد، وأستطيع أن أقول له (يا بابا) وأنا مرتاحة الضمير.

الخطيب رقم 3

كنت أقوم برحلة تمثيلية فى أحد الأقطار الشقيقة عندما تقدم لى الخطيب الثالث، وكان طبيبًا فى الجيش يحمل رتبة أميرلاي، قال إنه يطرح قلبه وما يملك تحت قدمي التى اختارها من بين فتيات حواء لتكون زوجة له، ولكنى رفضته، لأنه كان فى الخامسة والخمسين من عمره السعيد، واشترط عليّ الإقامة في بلده.

الخطيب رقم 4

ومرّت علىَّ ظروف قاسية جعلتنى أشعر بالقرف من الوسط التمثيلى، وحملتنى على التفكير فى البُعد عنه والاختفاء من جوّه.. فى هذه الظروف العصيبة تقدم لى الخطيب الرابع، وكنت وقتئذ على استعداد لقبول فكرة الزواج، كان طبيبًا شابًّا يجمع كل مؤهلات الزوج المحترم، قبلته ولم أشعر نحوه بنفور أو كراهية، وفى فترة التحضير للزواج لم تتفق طباعنا واكتشفت أنه كذاب فاحتقرته، وقلت له: مع السلامة.

5 و6 و7

وفي وقت واحد، تقدّم للزواج مني (طابور) من الضباط، يتألف من ثلاثة ملازمين ثوانٍ، الأول والثانى تخرجّا حديثًا من المدرسة الحربية، وتسمح لهما سنهما بأن يقولا لي (يا أبلة)، والثالث ضابط بالبوليس راتبه عشرة جنيهات ولا مورد آخر له، فرفضت الثلاثة بالجملة.

الخطيب رقم 8

أما الخطيب الثامن فمن وجهاء الأقطار الشقيقة، جمال، شباب، ثراء، مركز ممتاز، وأظن أن هذه الميزات تُغري كل فتاة بالزواج.

عرض علىَّ فكرة الزواج وقال لى، وهو يودعنى عند عودتى إلى مصر، فكرى واكتبى لى بالموافقة أحضر بسرعة لكتابة العقد.. وعندما فكرت (انكسفت)! كيف أكتب إليه قائلة: تعال إتجوزني؟ وفشل المشروع.

الخطيب رقم 9

كان يرسل لى كل يوم إلى المسرح باقة من الورد الأبيض والأحمر مع كلمة إعجاب! ثم تجرّأ وكتب إلىَّ يعرض علىَّ فكرة الزواج منه، مع ذكر راتبه المناسب ومركزه الاجتماعى.

ولما لم أردّ عليه كتب إلىَّ يقول إنه يريد الزواج منى ويخشى التقدم لخطبتى فأرفضه، ثم سافرت الفرقة إلى الإسكندرية، فتتبعنا وحرص على إرسال الورد كل يوم، وأخيرًا (تجرّأ) فأرسل إلىَّ هدية من الكولونيا وأدوات التواليت، فكانت أم الكبائر فى نظري! فثرت وبكيت واتهمته (بقلة الأدب).. ونتيجة لثورتي وغضبي هرب الخطيب العزيز ولم أر وجهه بعد ذلك.. أما الذين خطبونى عن طريق مصلحة البريد فعددهم لا يُحصى، وبينهم طلبة نجباء أعلنوا استعدادهم لترك الدراسة إكرامًا لخاطري إذا وافقت على الزواج والاشتغال بفن التمثيل، ولكنى رفضت وسأرفض، وعندما أتزوج فلن يكون زوجي إلا الذي يختاره لي قلبي.

.. اقرأ المزيد ←


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*