الأحد , ديسمبر 4 2016

الرئيسية / المصري اليوم / اكتشاف أسباب «طاعون لندن العظيم»: اختبارات الحمض النووي حلت اللغز
اكتشاف أسباب «طاعون لندن العظيم»: اختبارات الحمض النووي حلت اللغز

اكتشاف أسباب «طاعون لندن العظيم»: اختبارات الحمض النووي حلت اللغز



كشف العلماء عن سبب وباء الطاعون الذي اجتاح لندن في عام 1665، وحصد أرواح ربع سكانها، فيما يُعرف بـ«طاعون لندن العظيم»، وذلك من خلال تحليل الحمض النووي للرفات الموجودة بمقبرة جماعية، تم اكتشافها في شرق لندن، العام الماضي، حسبما ذكر موقع «إندبندنت» البريطاني.

حلل العلماء الحمض النووي في 20 هيكلًا عظميًا، تم استخراجها من مقابر «بيدلام»، التي تم إخلاؤها أثناء إنشاء محطة سكة حديد جديدة ضمن مشروع محطات «كروسريل» في شارع ليفربول.

Image result for crossrail plague pit

وكان جزء كبير من العينات التي تم تحليلها، يحتوي على «يرسينا بستيس»، وهي البكتيريا المسؤولة عن وباء «الموت الأسود» عام 1348، ووباء «الطاعون الدبلي» الذي اجتاح الصين في عام 1855.

ويعد ذلك هو أول تحديد للطاعون من خلال الحمض النووي منذ القرن الـ17، عندما حصد الوباء أرواح 100 ألف شخص، يقدرون بربع سكان لندن آنذاك.

Image result for crossrail plague pit

وتلقي تلك النتائج التي توصل إليها العلماء الضوء على ذلك الوباء، وتمهد الطريق أمام فهم أكبر لتاريخ ذلك المرض، حسبما قال دون واكر، متخصص في علم العظام بمتحف لندن للآثار.

وأضاف «واكر»: «من الهام اكتشاف حدوث ذلك الوباء في عام 1665، ولكننا حتى وقت قريب لم يكن لدينا الأسباب التي تفسر حدوث ذلك».

Image result for crossrail plague pit

ومنذ حوالي 4 أو 5 سنوات، فحص العلماء بعض الهياكل العظمية من وباء «الموت الأسود»، والذي كان بداية الطاعون في بريطانيا، وحددوا سبب وباء «الموت الأسود» في القرن الـ14 بوجود بكتيريا «يرسينا بستيس»، وهي بكتيريا الطاعون، ولكنهم لم يتوصلوا لمعرفة سبب انتشار الطاعون فيما بعد، ولكن بعد الاكتشاف الأخير، الذي توصل إليه العلماء، أصبح واضحًا أن البكتيريا ذاتها، هي المسؤولة عن انتشار الطاعون على مدار القرون.

plague cropped 640x426

وقد كانت أعرض «الطاعون العظيم» مختلفة عن «الموت الأسود»، الذي حصد 30% من سكان أوروبا، غير أن ذلك المرض أصبح الآن أقل وطأة من ذي قبل، وقابلاً للعلاج من خلال بعض المضادات الحيوية، ففي عام 2013 كان هناك 783 حالة مصابة بالطاعون، مات منها 126 حالة، حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.

وما جعل البعض يظن أن «المرض الأسود» مختلف عن «الطاعون العظيم» هو أن أعراض الطاعون قديمًا اختلفت كثيرًا عن أعراضه في الوقت الحالي، ما جعل البعض يرى أنهما مرضان مختلفان.

Image result for crossrail plague pit

ويقول «واكر» إن ذلك الوباء انتشر كالنيران في الهشيم في لندن في عام 1665، ولكنه لم يعد الوباء بعدها بنفس القوة، فلم يعد يؤثر على البشرية بنفس الدرجة، فقد يكون المرض تعرض لتحول أدى لتخفيف وطأته، ولا أحد يعرف سبب ذلك حتى الآن.

5-skeletons-found-to-contain-1665-great-plague-bacteria-244609.jpg

اقرأ المزيد ←

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*